وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةَ مَرَّتْ بِعَلِيٍّ(ع)وَ مَعَهَا سَمَكٌ فِيهِ جِرِّيَّةٌ قَالَ مَا هَذَا الَّذِي مَعَكِ قَالَتْ سَمَكٌ ابْتَعْتُهُ لِلْعِيَالِ فَقَالَ نِعْمَ زَادُ الْعِيَالِ السَّمَكُ ثُمَّ قَالَ فَمَا هَذَا الَّذِي مَعَكِ قَالَتْ أَخِي اعْتَلَّ مِنْ ظَهْرِهِ فَوُصِفَ لَهُ أَكْلُ جِرِّيٍّ فَقَالَ يَا حَبَابَةُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلِ الشِّفَاءَ فِيمَا حَرَّمَ وَ الَّذِي نَصَبَ الْكَعْبَةَ لَوْ أَشَاءُ أَنْ أُخْبِرَكِ بِاسْمِهَا وَ اسْمِ أَبِيهَا لَأَخْبَرْتُكِ فَضَرَبَتْ بِهَا الْأَرْضَ وَ قَالَتْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ حَمْلِي لَهَا وَ مِنْهَا: مَا رَوَى الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ قَالَ بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَخْطُبُ بِالْكُوفَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ نَظَرَ إِلَى زَاوِيَةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ ائْتِنِي بِمَا فِي ذَلِكَ الْجُحْرِ فَإِذَا هُوَ بِأَرْقَطِ حَيَّةٍ مِنْ أَحْسَنِ مَا يَكُونُ. فَأَقْبَلَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَجَعَلَ يُسَارُّهُ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْجُحْرِ فَتَعَجَّبَ النَّاسُ قَالَ أَ تَعْجَبُونَ قَالُوا وَ مَا لَنَا لَا نَعْجَبُ.
قَالَ مَا تَرَوْنَ هَذِهِ الْحَيَّةَ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلَى السَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ وَ هِيَ سَامِعَةٌ مُطِيعَةٌ لِي وَ أَنَا وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ آمُرُكُمْ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَسْمَعُ وَ يُطِيعُ وَ مِنْكُمْ مَنْ لَا يَسْمَعُ وَ لَا يُطِيعُ.
قَالَ الْحَارِثُ فَكُنَّا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كُنَاسَةٍ إِذْ أَقْبَلَ أَسَدٌ يَهْوِي