فَلَمَّا أَوْقَفَهُمْ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ سَلِّمْ فَإِنَّكَ أَسَنُّنَا فَسَلَّمَ فَلَمْ يُجَبْ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَفْصٍ سَلِّمْ فَإِنَّكَ أَسَنُّ مِنِّي فَسَلَّمَ فَلَمْ يُجَبْ قَالَ فَسَلَّمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَرَدُّوا السَّلَامَ وَ حَيَّوْهُ وَ أَبْلَغَهُمْ سَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَرَدُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَلْهُمْ مَا لَهُمْ سَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُسَلِّمُوا عَلَيْنَا قَالَ سَلْهُمْ أَنْتَ فَسَأَلَهُمْ فَلَمْ يَتَكَلَّمُوا ثُمَّ سَأَلَهُمْ عُمَرُ فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ فَقَالا يَا أَبَا الْحَسَنِ سَلْهُمْ أَنْتَ.
قَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ صَاحِبَيَّ هَذَيْنِ سَأَلَانِي أَنْ أَسْأَلَكُمْ لِمَ رَدَدْتُمْ عَلَيَّ وَ لَمْ تَرُدُّوا عَلَيْهِمَا قَالُوا لِأَنَّا لَا نُكَلِّمُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ. وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ أَرَادَ قَوْمٌ بِنَاءَ مَسْجِدٍ بِسَاحِلِ عَدَنٍ فَلَمَّا بَنَوْهُ سَقَطَ فَأَتَوْا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ اسْتَوْثِقُوا مِنَ الْبِنَاءِ وَ افْعَلُوا فَفَعَلُوا وَ أَحْكَمُوا فَسَقَطَ فَعَادُوا إِلَيْهِ فَسَأَلُوهُ فَخَطَبَ النَّاسَ وَ نَاشَدَهُمْ إِنْ كَانَ لِوَاحِدٍ مِنْكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلْيَقُلْ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)احْتَفِرُوا فِي مَيْمَنَةِ الْقِبْلَةِ وَ مَيْسَرَتِهَا فَإِنَّهُ يَظْهَرُ لَكُمْ قَبْرَانِ عَلَيْهِمَا كُوبَةٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا أَنَا رَضْوَى وَ أُخْتِي حَيَّا ابْنَتَا تُبَّعٍ مِتْنَا لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً فَاغْسِلُوهُمَا وَ كَفِّنُوهُمَا وَ صَلُّوا عَلَيْهِمَا وَ ادْفِنُوهُمَا ثُمَّ ابْنُوا مَسْجِدَكُمْ فَإِنَّهُ يَقُومُ بِنَاؤُهُ فَفَعَلُوا فَكَانَ كَذَا فَقَامَ الْبِنَاءُ.