قَالَ ارْجِعْ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ الدِّينُ الَّذِي تَطْلُبُ فِي أَرْضِكَ. فَرَجَعَ يُرِيدُ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَرْضِ لَخْمٍ عَدَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَ كَانَ يَقُولُ أَنَا عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ أَنَا سَاجِدٌ عَلَى نَحْوِ الْبَنِيَّةِ الَّتِي بَنَاهَا إِبْرَاهِيمُ(ع)وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّا نَنْتَظِرُ نَبِيّاً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَ مِنْهَا:حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَاتِعٍ بَيْنَا هُوَ فِي مَجْلِسٍ وَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ مَعَهُمْ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ يَقُولُ رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ أَنَّ النَّاسَ حُشِرُوا وَ أَنَّ الْأُمَمَ تَمُرُّ كُلُّ أُمَّةٍ مَعَ نَبِيِّهَا وَ مَعَ كُلِّ نَبِيٍّ نُورَانِ يَمْشِي بَيْنَهُمَا وَ مَعَ كُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُ نُورٌ يَمْشِي بِهِ حَتَّى مَرَّ مُحَمَّدٌ(ص)فِي أُمَّتِهِ فَإِذاً لَيْسَ مَعَهُ شَعْرَةٌ إِلَّا وَ فِيهَا نُورَانِ مِنْ رَأْسِهِ وَ جِلْدِهِ وَ لَا مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا وَ مَعَهُ نُورَانِ مِثْلَ الْأَنْبِيَاءِ. فَقَالَ كَعْبٌ وَ الْتَفَتُّ إِلَيْهِمَا مَا هَذَا الَّذِي يُحَدِّثُ بِهِ قَالَ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً(ص)بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَفِي كِتَابِ اللَّهِ كَمَا رَأَيْتَ. وَ مِنْهَا:مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَجِ أَنَّ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ خَرَجْتُ غَازِياً فَكُسِرَ بِي فَغَرِقَ الْمَرْكَبُ وَ مَا فِيهِ وَ أَفْلَتَ وَ مَا عَلَيَّ إِلَّا خِرْقَةٌ قَدِ اتَّزَرْتُ بِهَا وَ كُنْتُ عَلَى لَوْحٍ وَ أَقْبَلَ اللَّوْحُ يَرْمِي بِي عَلَى جَبَلٍ فِي الْبَحْرِ فَإِذَا صَعِدْتُ وَ ظَنَنْتُ أَنِّي نَجَوْتُ جَاءَتْنِي مَوْجَةٌ فَانْتَسَفَتْنِي فَفَعَلَتْ بِي مِرَاراً.
ثُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ أَشْتَدُّ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَلَمْ تَلْحَقْنِي فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى سَلَامَتِي فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ بَصُرَ بِي أَسَدٌ فَأَقْبَلَ يَزْأَرُ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَرِسَنِي فَرَفَعْتُ يَدِي إِلَى السَّمَاءِ