لِأَنَّهُمْ أَقَامُوا بِهَا بَضْعَةَ عَشَرَ يَوْماً. فَشَكَوْا إِلَيْهِ ذَلِكَ وَ أَمَرَ بِالنَّطْعِ أَنْ يُبْسَطَ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِبَقِيَّةِ أَزْوَادِهِمْ فَيَطْرَحُوا فَأَتَوْا بِكَفٍّ مِنْ دَقِيقٍ وَ تُمَيْرَاتٍ. فَقَامَ وَ دَعَا بِالْبَرَكَةِ فِيهَا وَ أَمَرَهُمْ بِأَنْ يَأْتُوا بِأَوْعِيَتِهِمْ فَمَلَئُوهَا حَتَّى لَمْ يَجِدُوا لَهُ مَحَلًّا. وَ مِنْهَا: أَنَّ النَّاسَ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ لَمَّا سَارُوا يَوْماً نَالَهُمْ عَطَشٌ كَادَتْ تَنْقَطِعُ أَعْنَاقُ الرُّجَّالِ وَ الْخَيْلِ وَ الرُّكَّابِ عَطَشاً فَدَعَا بِرَكْوَةٍ فَصَبَّ فِيهَا مَاءً قَلِيلًا مِنْ إِدَاوَةٍ كَانَتْ مَعَهُ وَ وَضَعَ أَصَابِعَهُ عَلَيْهَا فَنَبَعَ الْمَاءُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ فَاسْتَقَوْا وَ ارْتَوَوْا وَ الْعَسْكَرُ ثَلَاثُونَ أَلْفَ رَجُلٍ سِوَى الْخَيْلِ وَ الْإِبِلِ. وَ مِنْهَا: أَنَّهُ أَخَذَ الْحَصَى فِي كَفِّهِ فَقَالَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ. وَ مِنْهَا: قَوْلُهُ لِعَمَّارٍ سَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَ آخِرُ زَادِكَ ضَيَاحٌ مِنْ لَبَنٍ فَأُتِيَ عَمَّارٌ بِصِفِّينَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَبَارَزَ فَقُتِلَ فَكَانَ كَذَلِكَ وَ مِنْهَا:أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ