وَ مِنْهَا: أَنَّهُ(ص)قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)تُقَاتِلُ بَعْدِي النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ كَانَ كَذَلِكَ. وَ مِنْهَا: أَنَّ عَامَ الْخَنْدَقِ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ لِمَا حَاصَرَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَدَعَا بِكَفٍّ مِنْ تَمْرٍ وَ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَبُسِطَ وَ أَلْقَى ذَلِكَ التَّمْرَ عَلَيْهِ وَ أَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي فِي النَّاسِ هَلُمُّوا إِلَى الْغِذَاءِ. فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَأَكَلُوا وَ صَدَرُوا وَ التَّمْرُ يَنِضُّ مِنْ أَطْرَافِ الثَّوْبِ. وَ مِنْهَا: أَنَّهُ لَمَّا صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ بِالْحُدَيْبِيَةِ شَكَا إِلَيْهِ النَّاسُ قِلَّةَ الْمَاءِ فَدَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ الْبِئْرِ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَ مَجَّ فِي الدَّلْوِ وَ أَخْرَجَ مِنْ كِنَانَتِهِ سَهْماً ثُمَّ أَمَرَ بِأَنْ يُصَبَّ فِي الْبِئْرِ تِلْكَ الدَّلْوُ وَ أَنْ يُغْرَزَ ذَلِكَ السَّهْمُ فِي أَسْفَلِ الْبِئْرِ فَعُمِلَ فَفَارَتِ الْبِئْرُ بِالْمَاءِ إِلَى شَفِيرِهَا وَ اغْتَرَفَ النَّاسُ. فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ أَوْسُ بْنُ خَوَلِيٍّ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلُولٍ أَ بَعْدَ هَذَا شَيْءٌ أَ مَا آنَ لَكَ أَنْ تُبْصِرَ. وَ مِنْهَا: أَنَّهُ لَمَّا أَصَابَ النَّاسَ بِالْحُدَيْبِيَةِ جُوعٌ شَدِيدٌ وَ قَلَّتْ أَزْوَادُهُمْ