روى الشعبي (1) عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي (2) قال كنت بمكة مع عبد الله بن الزبير وطلحة والزبير فأرسلا عبد الله بن الزبير فقالا له: إن عثمان <= أمير المؤمنين إلى أصحاب الكهف. ولما سار أمير المؤمنين " ع " إلى الكوفة أستودعها كتبه والوصية، فلما رجع الحسن " ع " دفعتها إليه. ولما توجه الحسين " ع " إلى العراق أستودعها كتبه والوصية وأوصاها أن تدفعها إلى علي بن الحسين ففعلت.
وفي الدر النظيم للشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي قال بعد خطبة لفاطمة " ع " وكلام أبي بكر فقالت أم سلمة رضي الله عنها، حيث سمعت ما جرى لفاطمة " ع " المثل فاطمة بنت رسول الله " ص " يقال هذا القول؟!
هي والله الحوراء بين الإنس، والنفس للنفس، ربيت في حجور الأتقياء، وتناولتها أيدي الملائكة، ونمت في حجور الطاهرات، ونشأت خير نشأ، وربيت خير مربى، أتزعمون أن رسول الله " ص " حرم عليها ميراثه ولم يعلمها، وقد قال الله تعالى " وانذر عشيرتك الأقربين " أفأنذرها وخالفت متطلبه وهي خيرة النسوان، وأم سادة الشبان، وعديلة ابنة عمران، تمت بأبيها رسالات ربه، فوالله لقد كان يشفق عليها من الحر والقر، ويوسدها يمينه، ويلحفها بشماله، رويدا ورسول الله " ص " بمرأى منكم! وعلى الله تردون واها لكم فسوف تعلمون! قال: فحرمت أم سلمة عطاها تلك السنة.
نعم وفي بيتها نزلت آية التطهير.
وهي آخر من مات من نساء النبي " ص " ماتت في زمن يزيد سنة " 63 " راجع أسد الغابة ج 5 ص 588 سفينة البحار ج 1 ص 642 - 643.
(1) الشعبي - بفتح الأول وسكون الثاني - أبو عمر عامر بن شراحيل الكوفي، ينسب إلى شعب بطن من همدان. يعد من كبار التابعين وجلتهم، وكان فقيها شاعرا.روى عن خمسين ومائة من أصحاب رسول الله " ص " كذا عن السمعاني. مات فجأة بالكوفة سنة 104 ويظهر من ابن خلكان أن الشعبي كان قاضيا على الكوفة.
الكنى والألقاب ج 2 ص 327 - 328
(2) صحابي مجهول.