وروي عن ابن عباس (1) قال لأمير المؤمنين (عليه السلام) حين أبت عائشة الرجوع دعها في البصرة ولا ترحلها فقال علي (عليه السلام): أنها لا تألوا شرا، ولكني أردها إلى بيتها.
وروى محمد بن إسحاق (2) أن عائشة لما وصلت إلى المدينة راجعة من البصرة لم تزل تحرض الناس على أمير المؤمنين، وكتبت إلى معاوية وأهل الشام، مع الأسود بن البختري، تحرضهم عليه (عليه السلام).
وروي أن عمرو بن العاص قال لعائشة: لوددت أنك قتلت يوم الجمل فقالت ولم لا أبا لك؟ قال: كنت تموتين بأجلك وتدخلين الجنة، ونجعلك أكثر للتشنيع على علي (عليه السلام).
* * * احتجاج أم سلمة (رض) (3) زوجة رسول الله على عائشة في الإنكار عليها بخروجها على علي أمير المؤمنين (ع).
(1) عبد الله بن العباس من أصحاب رسول الله " ص " كان محبا لعلي " ع " وتلميذه، حاله في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين " ع " أشهر من أن يخفى، وقد ذكر الكشي أحاديث تتضمن قدحا فيه، وهو أجل من ذلك، وقد ذكرناها في كتابنا الكبير وأجبنا عليها رضي الله تعالى عنه. خلاصة العلامة ص 102أن محمدا أخاه كان يقول بحياة الكاظم " ع " فدعا له الرضا (عليه السلام) حتى قال بالحق خلاصة العلامة ص 151
(3) أم المؤمنين أم سلمة: بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله عمر بن مخزوم القرشية المخزومية، وأمها عاتكة بنت عبد المطلب زوج النبي " ص " واسمها هند، وكان أبوها يعرف بزاد الركب، من المهاجرات إلى الحبشة، وإلى المدينة.وكانت مستودعة لبعض الوصايا وميراث النبوة وكان عندها البساط الذي سار به =>