فِيهِ الْمُسْلِمُونَ فَاحْتَجَبْتَهُ دُونَهُمْ فَأَصَبْتَهُ اقْتِرَافاً (1) وَ أَنْفَقْتَهُ إِسْرَافاً فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ يَقُولُ- إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ (2) فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَظُنُّكَ قَدْ خُولِطْتَ (3) يَا شَدَّادُ أَعْطُوهُ مَا أَطْلَقْنَاهُ لَهُ (4) لِيَخْرُجَ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَغْلِبَهُ مَرَضُهُ فَنَهَضَ شَدَّادٌ وَ هُوَ يَقُولُ الْمَغْلُوبُ عَلَى عَقْلِهِ بِهَوَاهُ سِوَايَ وَ ارْتَحَلَ وَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ مُعَاوِيَةَ شَيْئاً
8 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ حَتَّى يَرَى وَبَالَهُنَّ- الْبَغْيُ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ وَ إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَاباً لَصِلَةُ الرَّحِمِ- إِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ فُجَّاراً فَيَتَوَاصَلُونَ فَتَنْمِي أَمْوَالُهُمْ وَ يُثْرُونَ (5) وَ إِنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ وَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ مِنْ أَهْلِهَا (6)و صلى الله على سيدنا محمد النبي و آله و سلم تسليما
(1) الاقتراف: الاكتساب.و البلقع و البلقعة: الأرض القفر، و الجمع: بلاقع كمساجد. راجع لشرح الخبر «البحار» ج 74 ص 99 و 134.