هَوْناً (1) فَأُولَئِكَ يَزُولُ الْجِبَالُ وَ لَا يَزُولُونَ- قَالَ إِلَهِي فَمَنْ يَنْزِلُ دَارَ الْقُدْسِ عِنْدَكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَنْظُرُ أَعْيُنُهُمْ إِلَى الدُّنْيَا وَ لَا يُذِيعُونَ أَسْرَارَهُمْ فِي الدِّينِ وَ لَا يَأْخُذُونَ عَلَى الْحُكُومَةِ الرِّشَا الْحَقُّ فِي قُلُوبِهِمْ وَ الصِّدْقُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَأُولَئِكَ فِي سِتْرِي فِي الدُّنْيَا- وَ فِي دَارِ الْقُدْسِ عِنْدِي فِي الْآخِرَةِ
2 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ (2) عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (رحمه اللّه) قَالَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى- أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (3) فَقِيلَ لَهُ مَنْ هَؤُلَاءِ الْأَوْلِيَاءُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) هُمْ قَوْمٌ أَخْلَصُوا لِلَّهِ تَعَالَى فِي عِبَادَتِهِ وَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا فَعَرَفُوا آجِلَهَا حِينَ غُرَّ الْخَلْقُ سِوَاهُمْ بِعَاجِلِهَا فَتَرَكُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ وَ أَمَاتُوا مِنْهَا مَا عَلِمُواالقاموس: رسا رسوا و رسوا: ثبت و كغنى: العمود الثابت وسط الخباء، و الراسخ في الخير و الشر». نقول: الصواب ما في البحار.
(1) في بعض النسخ المطبوعة: «يقول صدقا». و الهون- بالفتحالسكينة و الوقار، و الرفق و اللين، و المراد أنهم يمشون من غير تكبر و تبختر. و في المجمع: «قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): هو الرجل يمشى بسجيته التي جبل عليها لا يتكلف و لا يتبختر».
(2) المرزبانى و الكاتب و أحمد بن أبي خيثمة كلهم مذكورون في تاريخ الخطيب و أمّا عبد اللّه بن داهر بن يحيى أبو سليمان- أو أبو يحيى- الرازيّ المعروف بالاحمرى شيخ صدوق كما نقله في التاريخ مسندا عن صالح بن محمّد الأسدى.و في بعض النسخ «عبد الملك بن داهر».
(3) يونس: 62.