الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 56 من 418

[صفحة 56]

رَسُولِ اللَّهِ ص فِيهِ لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا أُعَمَّرُ فِيهَا عُمُرَ نُوحٍ قُلْنَا سَمِّهِنَّ لَنَا قَالَ مَا ذَكَرْتُهُنَّ إِلَّا وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أُسَمِّيَهُنَّ- بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَا بَكْرٍ بِبَرَاءَةَ لِيَنْبُذَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَلَمَّا سَارَ لَيْلَةً أَوْ بَعْضَ لَيْلَةٍ بَعَثَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ نَحْوَهُ فَقَالَ اقْبِضْ بَرَاءَةَ مِنْهُ وَ ارْدُدْهُ إِلَيَّ فَمَضَى إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَقَبَضَ بَرَاءَةَ مِنْهُ وَ رَدَّهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ (ع) بَكَى‏ (1) وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ حَدَثَ فِيَّ شَيْ‏ءٌ أَمْ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمْ يَنْزِلْ فِيكَ قُرْآنٌ وَ لَكِنَّ جَبْرَئِيلَ (ع) جَاءَنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ وَ عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ وَ لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا عَلِيٌ‏ (2) قُلْنَا لَهُ وَ مَا الثَّانِيَةُ قَالَ كُنَّا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ آلُ عَلِيٍّ وَ آلُ أَبِي بَكْرٍ وَ آلُ عُمَرَ وَ أَعْمَامُهُ قَالَ فَنُودِيَ فِينَا لَيْلًا اخْرُجُوا مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا آلَ رَسُولِ اللَّهِ وَ آلَ عَلِيٍّ قَالَ فَخَرَجْنَا نَجُرُّ قِلَاعَنَا (3) فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَاهُ عَمُّهُ حَمْزَةُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْرَجْتَنَا وَ أَسْكَنْتَ هَذَا الْغُلَامَ وَ نَحْنُ عُمُومَتُكَ وَ مَشِيخَةُ أَهْلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَ لَا أَنَا أَسْكَنْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي بِذَلِكَ- قُلْنَا لَهُ فَمَا الثَّالِثَةُ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِرَايَتِهِ إِلَى خَيْبَرَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَرَدَّهَا فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عُمَرَ فَرَدَّهَا فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ- لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ كَرَّاراً

(1) يعني أبا بكر.
(2) و ذلك لما كان المعاهدة بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نفسه و بين المشركين بامضاء الطرفين فلا يمكن عندهم الغاؤها و ابطالها لغيرهما الا لمن يكون هو بمنزلتهما، و على (عليه السلام) هو بمنزلة نفس النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) دون أبى بكر و غيره من الصحابة.
(3) قال الجزريّ: «و في حديث سعد قال: «لما نودى: ليخرج من في المسجد الا آل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و آل على، خرجنا من المسجد نجر قلاعنا» أى كنفنا و أمتعتنا، واحدها: قلع بالفتح، و هو الكنف يكون فيه زاد الراعي و متاعه».
التالي صفحة 56 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...