بَلَاهُمْ (1) عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ وَ عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَمْ يُوَسِّعُوا فِي الدِّيَارِ وَ يُشَاطِرُوا الثِّمَارَ (2) وَ يُؤْثِرُوا وَ بِهِمُ الْخَصَاصَةُ فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ أَمْراً يَضُرُّ فِيهِ أَحَداً أَوْ يَنْفَعُهُ فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِ الْأَنْصَارِ وَ لْيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ (3) وَ كَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ
7 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (4) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْفَرَّاءُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاذٍ الْخَزَّازُ (5) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّبَعِيِّ قَالَ بَيْنَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَخْطُبُ النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُثم اعلم: الظاهر أن «من» فيه للتبيين لا للتبعيض ليشمل جميع الأنصار محسنهم و مسيئهم كما سيأتي.
(1) المراد بالبلاء هنا المحنة و المشقة، و سمى الغم بلاء من حيث انه يبلى الجسم، قال اللّه تعالى: «وَ فِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ».