الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 47 من 418

[صفحة 47]

بَلَاهُمْ‏ (1) عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ وَ عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَمْ يُوَسِّعُوا فِي الدِّيَارِ وَ يُشَاطِرُوا الثِّمَارَ (2) وَ يُؤْثِرُوا وَ بِهِمُ الْخَصَاصَةُ فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ أَمْراً يَضُرُّ فِيهِ أَحَداً أَوْ يَنْفَعُهُ فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِ الْأَنْصَارِ وَ لْيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ‏ (3) وَ كَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏

7 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (4) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْفَرَّاءُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاذٍ الْخَزَّازُ (5) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّبَعِيِّ قَالَ‏ بَيْنَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَخْطُبُ النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ

ثم اعلم: الظاهر أن «من» فيه للتبيين لا للتبعيض ليشمل جميع الأنصار محسنهم و مسيئهم كما سيأتي.

(1) المراد بالبلاء هنا المحنة و المشقة، و سمى الغم بلاء من حيث انه يبلى الجسم، قال اللّه تعالى: «وَ فِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ».
(2) أي يقاسموا، و في اللغة «قاسمه المال»: أخذ كل واحد منهما قسمه.
(3) أي فليرفق بمن كان من الأنصار محسنا كان أو مسيئا، فالمحسن فلاستحقاقه الرفق و المسي‏ء لخدمته السابقة و تحمّله المشاقّ في ايواء المهاجرين عند الهجرة اليهم و الأنصار هم الذين قال اللّه تعالى فيهم: «وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» و الآية في سورة الحشر: 9.
(4) في أمالى ابن الشيخ: «عن المفيد قال: أخبرنى المظفر بن أحمد البلخيّ قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن أبي الثلج قال: حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الحسنى قال: حدّثنا- الخ».
(5) في أمالى ابن الشيخ: «معاذ الخزاز قال: حدّثني يونس بن عبد الوارث، عن أبيه قال: بينا-». و لم نجد حفص بن عمر الفرا، و يحتمل بعيدا كونه حفص بن عمر بن حكيم الملقب بالكفر- أو الكبر- المعنون في تاريخ الخطيب، و العلم عند اللّه.
التالي صفحة 47 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...