فَأَلْقَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ وَ شَكَتْ إِلَيْهِ مَا فَعَلَهُ الْقَوْمُ بِهَا وَ بَكَتْ حَتَّى بَلَّتْ تُرْبَتَهُ (ع) بِدُمُوُعِهَا وَ نَدَبَتْهُ ثُمَّ قَالَتْ فِي آخِرِ نُدْبَتِهَ ا (1) قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ (2) * * * لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ تَكْثُرِ الْخُطَبُ
(3) إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا (4)وَ اخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ فَقَدْ نَكَبُوا (5) قَدْ كَانَ جَبْرَئِيلُ بِالْآيَاتِ يُؤْنِسُنَا* * * فَغِبْتَ عَنَّا فَكُلُّ الْخَيْرِ مُحْتَجِبٌ فَكُنْتَ بَدْراً وَ نُوراً يُسْتَضَاءُ بِهِ* * * عَلَيْكَ يَنْزِلُ مِنْ ذِي الْعِزَّةِ الْكُتُبُ تَجَهَّمَتْنَا رِجَالٌ (6) وَ اسْتُخِفَّ بِنَا* * * بَعْدَ النَّبِيِّ وَ كُلُّ الْخَيْرِ مُغْتَصَبٌ سَيَعْلَمُ الْمُتَوَلِّي ظُلْمَ حَامَّتِنَا* * * يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّى سَوْفَ يَنْقَلِبُ (7) فَقَدْ لَقِينَا الَّذِي لَمْ يَلْقَهُ أَحَدٌ مِنَ الْبَرِيَّةِ لَا عَجَمٌ وَ لَا عَرَبٌ* * * فَسَوْفَ نَبْكِيكَ مَا عِشْنَا وَ مَا بَقِيَتْ لَنَا الْعُيُونُ بِتِهْمَالٍ لَهُ سَكَبٌ
(8)التاريخ للعلامة الفذ السيّد محمّد الباقر الصدر، و النصّ و الاجتهاد للسيّد شرف الدين العاملى- (رحمهم اللّه) -.
(1) في بعض النسخ «فى آخر ندبه» من باب إضافة المصدر الى المفعول، أي ندبتها اياه.«وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ» سورة الشعراء: 227.
(8) هملت عينه: فاضت دموعا. و السكب: الهطلان و التقاطر الدائم و السقوط المتتابع.