الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 344 من 418

[صفحة 344]

أَبْكِيكُمَا طُولَ الْحَيَاةِ وَ مَا الَّذِي‏* * * يَرُدُّ عَلَى ذِي عَوْلَةٍ إِنْ بَكَاكُمَا كَأَنَّكُمَا وَ الْمَوْتَ أَقْرَبُ غَايَةٍ* * * بِرُوحِي فِي قَبْرِي كَمَا قَدْ أَتَاكُمَا فَلَوْ جُعِلَتْ نَفْسٌ لِنَفْسٍ وِقَايَةً* * * لَجُدْتُ بِنَفْسِي أَنْ أَكُونَ فِدَاكُمَا

8 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَصِيرُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ‏ أَلَا إِنَّهُ قَدْ دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ هُوَ الْحَسَدُ لَيْسَ بِحَالِقِ الشَّعْرِ لَكِنَّهُ حَالِقُ الدِّينِ‏ (1) وَ يُنْجِي مِنْهُ أَنْ يَكُفَّ الْإِنْسَانُ يَدَهُ وَ يَخْزُنَ لِسَانَهُ وَ لَا يَكُونَ ذَا غَمْزٍ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ‏

و صلى الله على سيدنا محمد النبي و آله الطاهرين و سلم تسليما و على التقديرين «أو» بمعنى «الى أن» أي أقيم على قبريكما الى أن تحييا و تجيبانى- (البحار).

(1) قال الشريف الرضيّ (ره) في المجازات النبويّة ص 112 تحت رقم 139

هذه استعارة، و المراد بالحالقة هاهنا المبيرة المهلكة، أي هذه الحالة المذمومة تهلك الدين، و تستأصله كما تستأصل الموسى الشعر، و المقراض الوبر، و على هذا قول الشاعر أرسل عليهم سنة قاشورة* * * تحتلق الناس احتلاق النورة أى تبير الناس، فتأتى على نفوسهم، أو تأتي على أموالهم من الإبل و الشياه، فتكون كأنها قد أتت على نفوسهم باتيانها على ما هو قوام نفوسهم، و انما جعل- عليه الصلاة و السلام- البغضاء حالقة الدين لأنّها سبب التفانى و التهالك و الايقاع في المعاطب و المهالك، و الداعي الى سفك الدم الحرام و احتمال أعباء الآثام.

التالي صفحة 344 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...