الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 325 من 418

[صفحة 325]

قَالَ‏ أَقْدَمَ الْمَأْمُونُ دِعْبِلَ بْنَ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيَ ‏ (1) (رحمه اللّه) وَ أَمَّنَهُ عَلَى نَفْسِهِ- فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كُنْتُ جَالِساً بَيْنَ يَدَيِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ ‏ (2) لَهُ أَنْشِدْنِي قَصِيدَتَكَ الْكَبِيرَةَ فَجَحَدَهَا دِعْبِلٌ وَ أَنْكَرَ مَعْرِفَتَهَا فَقَالَ لَهُ لَكَ الْأَمَانُ عَلَيْهَا كَمَا أَمَّنْتُكَ عَلَى نَفْسِكَ فَأَنْشَدَهُ تَأَسَّفَتْ جَارَتِي لَمَّا رَأَتْ زَوْرِي‏* * * وَ عَدَّتِ الْحِلْمَ ذَنْباً غَيْرَ مُغْتَفَرٍ (3) تَرْجُو الصَّبَا بَعْدَ مَا شَابَتْ ذَوَائِبُهَا وَ قَدْ جَرَتْ طَلْقاً فِي حَلْبَةِ الْكِبَرِ (4) أَ جَارَتِي إِنَّ شَيْبَ الرَّأْسِ يُعْلِمُنِي‏* * * ذِكْرَ الْمَعَادِ وَ إِرْضَائِي عَنِ الْقَدَرِ (5) لَوْ كُنْتُ أَرْكَنُ لِلدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا إِذاً بَكَيْتُ عَلَى الْمَاضِينَ مِنْ نَفَرٍ* * * أَخْنَى الزَّمَانُ عَلَى أَهْلِي فَصَدَّعَهُمْ‏ تَصَدُّعَ الشَّعْبِ لَاقَى صَدْمَةَ الْحَجَرِ (6) بَعْضٌ أَقَامَ وَ بَعْضٌ قَدْ أَصَاتَ بِهِ‏* * * دَاعِي الْمَنِيَّةِ وَ الْبَاقِي عَلَى الْأَثَرِ (7) أَمَّا الْمُقِيمُ فَأَخْشَى أَنْ يُفَارِقَنِي‏ وَ لَيْسَتْ أَوْبَةُ مَنْ وَلَّى بِمُنْتَظَرٍ

(1) راجع ترجمته الضافية في الغدير الاغر ج 2 ص 363.
(2) كذا و السياق يقتضى «قال» بدون الفاء.
(3) الجارة: زوجة الرجل. و قوله: «زورى» أي ازوارى و بعدى عن النساء.

و «الحلم»: الاناة و العقل. و في نسخة «و عدت الشيب ذنبا».

(4) «ترجو الصبى» أي ترجو منّى أن أتصابى لها. و «الذؤابة» الناصية، الجمع ذوائب. و في نسخة: «ذوابتها» و هو بمعناه مفرد. و «الحلبة» بالتسكين: خيل للسباق من كل أوب، لا تخرج من اصطبل واحد. و الطلق- محركة- مصدر و بمعنى الشوط الواحد في جرى الخيل.
(5) في المطبوعة «ان شيب الرأس أقلقنى» و فيها: «و أرضانى عن القدر».
(6) أخنى عليه الدهر: أتى عليه و أهلكه. و «الشعب» الصدع في الشي‏ء و الصواب «القعب» كما في الديوان. و هو القدح العظيم.
(7) «أصات به» أي صوّت به و دعاه، و في البحار: «أصات بهم». و في المطبوعة

«قد أهاب به»، و أهاب بالخيل أي دعاها أو زجرها يعنى يا خيل أقبلى و اقدمى.

التالي صفحة 325 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...