مِمَّنْ يَتَأَلَّهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَنْكَرَ الْخَمْرَ وَ السُّكْرَ وَ هَجَرَ الْأَوْثَانَ وَ الْأَزْلَامَ- وَ قَالَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ فِيهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ* * * مَنْ لَمْ يَقُلْهَا لِنَفْسِهِ ظَلَمَا وَ كَانَ يَذْكُرُ دِينَ إِبْرَاهِيمَ (ع) وَ الْحَنِيفِيَّةَ وَ يَصُومُ وَ يَسْتَغْفِرُ وَ يَتَوَقَّى أَشْيَاءَ لَغَوْا فِيهَا وَ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ بِالْهُدَى* * * وَ يَتْلُو كِتَاباً كَالْمَجَرَّةِ (1) نُشِّرَا وَ جَاهَدْتُ حَتَّى مَا أُحِسُّ وَ مَنْ مَعِي* * * سُهَيْلًا إِذَا مَا لَاحَ ثُمَّ تَغَوَّرَا (2) وَ صِرْتُ إِلَى التَّقْوَى وَ لَمْ أَخْشَ كَافِراً وَ كُنْتُ مِنَ النَّارِ الْمَخُوفَةِ أَزْجَرَا وَ قَالَ وَ كَانَ النَّابِغَةُ عَلَوِيَّ الرَّأْيِ وَ خَرَجَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) إِلَى صِفِّينَ فَنَزَلَ لَيْلَةً فَضَاقَ بِهِ وَ هُوَ يَقُولُ قَدْ عَلِمَ الْمِصْرَانِ وَ الْعِرَاقُ* * * أَنَّ عَلِيّاً فَحْلُهَا الْعِتَاقُ (3) أَبْيَضُ جَحْجَاحٌ (4) لَهُ رِوَاقٌ وَ أُمُّهُ غَالا بِهَا الصَّدَاقُ* * * أَكْرَمُ مَنْ شُدَّ بِهِ نِطَاقٌ إِنَّ الْأُولَى جَارُوكَ لَا أَفَاقُوا المتوفّى سنة 248. و في بعض النسخ «محمّد بن الحسين» فعليه فهو محمّد بن الحسين اليشكرى كما هو في أمالي السيّد المرتضى. و في بعض النسخ «محمّد بن الحسن السكرى». و أبو عبيدة هو معمر بن المثنى البصرى النحوى اللغوى كان متبحرا في اللغة و أخبار العرب، و أول من صنف كتابا في غريب الحديث و هو يرى رأى الخوارج كما في فهرست ابن النديم و غيره، و بلغ نحوا من مائة سنة و توفّي سنة 209 و قيل: لم يحضر جنازته أحد من الناس حتّى اكترى له من يحملها. يروى عن قيس بن عبد اللّه بن عدس بن ربيعة بن جعدة نابغة الجعدى. راجع ترجمته في أمالي السيّد المرتضى (ره).
(1) المجرة: نجوم كثيرة لا تدرك بمجرد البصر يقال لها بالفارسية «كهكشان».