الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْمُعَدِّلِ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ (1) عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ وَ قَدِ اسْتَنْفَرَهُمْ أَيَّاماً إِلَى الْجِهَادِ فَلَمْ يَنْفِرُوا (2) أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدِ اسْتَنْفَرْتُكُمْ فَلَمْ تَنْفِرُوا وَ نَصَحْتُ لَكُمْ فَلَمْ تَقْبَلُوا- فَأَنْتُمْ شُهُودٌ كَأَغْيَابٍ (3) [كَغُيَّابٍ] وَ صُمٌّ ذَوُو أَسْمَاعٍ أَتْلُو عَلَيْكُمُ الْحِكْمَةَ وَ أَعِظُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ أَحُثُّكُمْ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمُ الْبَاغِينَ فَمَا آتِي عَلَى آخِرِ مَنْطِقِي حَتَّى أَرَاكُمْ مُتَفَرِّقِينَ أَيَادِيَ سَبَا (4) فَإِذَا أَنَا كَفَفْتُ عَنْكُمْ عُدْتُمْ إِلَى مَجَالِسِكُمْ حَلَقاً عِزِينَ (5) تَضْرِبُونَ الْأَمْثَالَ وَ تَتَنَاشَدُونَ الْأَشْعَارَ وَ تَسْأَلُونَ عَنِ الْأَخْبَارِ قَدْ نَسِيتُمُ الِاسْتِعْدَادَ لِلْحَرْبِ وَ شَغَلْتُمْ قُلُوبَكُمْ بِالْأَبَاطِيلِ تَرِبَتْ أَيْدِيكُمْ (6) اغْزُوا الْقَوْمَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْزُوكُمْ فَوَ اللَّهِ مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ فِي عُقْرِ
(1) هو يحيى بن صالح أبو زكريا الحريرى الوحاظى. و لم نعثر على عنوان راويه زيد و كونه زيد النميرى المعنون في الرجال غير ثابت لاختلاف الطبقة.«العزة الفرقة من الناس، و الهاء عوض من الياء و الجمع عزى على فعل [بكسر الفاء] و عزون و عزون أيضا بالضم، و منه قوله تعالى: «عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ عِزِينَ» قال الأصمعى: يقال في الدار عزون أي اصناف من الناس».
(6) قال في الأقرب: «تربت يداك» هذه من الكلمات التي جاءت عن العرب، صورتها