الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 115 من 418

[صفحة 115]

فَقَالَ عُثْمَانُ أَمَ وَ اللَّهِ لَئِنْ وُلِّيتُهَا لَأَرُدَّنَّكَ إِلَى رَبِّكَ الْأَوَّلِ فَلَمَّا نَزَلَ بِالْمِقْدَادِ الْمَوْتُ قَالَ أَخْبِرُوا عُثْمَانَ أَنِّي قَدْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّيَ الْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ- فَلَمَّا بَلَغَ عُثْمَانَ مَوْتُهُ جَاءَ حَتَّى قَامَ ‏ (1) عَلَى قَبْرِهِ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ كُنْتَ وَ إِنْ كُنْتَ يُثْنِي عَلَيْهِ خَيْراً فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ لَأَعْرِفَنَّكَ بَعْدَ الْمَوْتِ تَنْدُبُنِي‏* * * وَ فِي حَيَاتِي مَا زَوَّدْتَنِي زَادِي‏

(2) فَقَالَ يَا زُبَيْرُ تَقُولُ هَذَا أَ تَرَانِي أُحِبُّ أَنْ يَمُوتَ مِثْلُ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ (ع) وَ هُوَ عَلَيَّ سَاخِطٌ
8 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُرَازِمٍ‏ (3) عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ مَا بَالُ أَقْوَامٍ مِنْ أُمَّتِي إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَ آلُ إِبْرَاهِيمَ اسْتَبْشَرَتْ قُلُوبُهُمْ وَ تَهَلَّلَتْ‏ (4) وُجُوهُهُمْ وَ إِذَا ذُكِرْتُ وَ أَهْلَ بَيْتِي اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَلَحَتْ وُجُوهُهُمْ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ اللَّهَ بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيّاً ثُمَّ لَمْ يَأْتِ‏ (5) بِوَلَايَةِ أُولِي الْأَمْرِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ‏ (6) مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا (7)

فانه لم يكن من البدريين، و كان في بيعة الرضوان بمكّة، و عدوه من منهزمى احد.

(1) في المطبوعة: «حتى وقف على قبره» و في البحار: «حتى أتى قبره».
(2) البيت لعبيد بن الابرص كما في ديوانه. و نقل ذلك ابن أبي الحديد في قصة عثمان مع ابن مسعود (ره) و فيه «لا ألفينك بعد الموت- الخ» و الظاهر هو الصواب.
(3) هو مرازم بن حكيم الأزديّ يروى عنه هشام بن إبراهيم الأحمر.
(4) تهلّل فلان: تلألأ وجهه من السرور، و كلح وجهه: تكشر في عبوس أو عبس فأفرط في تعبسه. و قيل: الكلوح في الأصل بدو الأسنان عند العبوس.
(5) في بعض النسخ: «لم يلقه».
(6) في المطبوعة: «اولى الامر من أهل البيت».
(7) قال في النهاية: «قد تكررت هاتان اللفظتان في الحديث، فالصرف

التوبة، و قيل النافلة. و العدل: الفدية، و قيل الفريضة.

التالي صفحة 115 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...