وَ إِنْ نَالَنِي مِنْهُ الْعِقَابُ فَإِنَّمَا* * * أَتَيْتُ مِنَ الْإِنْصَافِ فِي الْحُكْمِ وَ الْعَدْلِ
8 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَالِكٍ النَّحْوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بِإِسْنَادِهِ الْأَوَّلِ إِلَى الْأَصْمَعِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَمْرٍو (1) قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ (2) حَاجَةً فَوَعَدَهُ ثُمَّ إِنَّ الْحَاجَةَ تَعَذَّرَتْ عَلَى أَبِي عَمْرٍو فَلَقِيَهُ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَمْرٍو وَعَدْتَنِي وَعْداً فَلَمْ تُنْجِزْهُ قَالَ أَبُو عَمْرٍو فَمَنْ أَوْلَى بِالْغَمِّ أَنَا أَوْ أَنْتَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو لَا وَ اللَّهِ بَلْ أَنَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ كَيْفَ ذَاكَ فَقَالَ لِأَنَّنِي وَعَدْتُكَ وَعْداً- فَأُبْتَ (3) بِفَرَحِ الْوَعْدِ وَ أُبْتُ بِهَمِّ الْإِنْجَازِ وَ بِتَّ فَرِحاً مَسْرُوراً وَ بِتُّ لَيْلَتِي مُفَكِّراً مَغْمُوماً ثُمَّ عَاقَ الْقَدَرُ عَنْ بُلُوغِ الْإِرَادَةِ فَلَقِيتَنِي مُذِلًّا وَ لَقِيتُكَ مُحْتَشِماً (4)