الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 108 من 418

[صفحة 108]

فَقَالَ لَهُ ذُو الرُّمَّةِ وَ اللَّهِ مَا أَذِنَ اللَّهُ لِلذِّئْبِ أَنْ يَأْخُذَ حَلُوبَةَ عَالَةٍ عَيَايِلَ ضَرَائِكَ ‏ (1) فَقَالَ لَهُ رُؤْبَةُ أَ فَبِمَشِيئَتِهِ أَخَذَهَا أَمْ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ فَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ بَلْ بِمَشِيئَتِهِ وَ إِرَادَتِهِ فَقَالَ رُؤْبَةُ هَذَا وَ اللَّهِ الْكَذِبُ عَلَى الذِّئْبِ ‏ (2) فَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ وَ اللَّهِ الْكَذِبُ عَلَى الذِّئْبِ أَهْوَنُ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى رَبِّ الذِّئْبِ - (3) فَقَالَ ‏ (4) وَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَالِكٍ النَّحْوِيُّ فِي أَثَرِ هَذَا الْحَدِيثِ لِمَحْمُودٍ الْوَرَّاقِ‏ أَ عَاذِلُ‏ (5) لَمْ آتِ الذُّنُوبَ عَلَى جَهْلٍ‏* * * وَ لَا أَنَّهَا مِنْ فِعْلِ غَيْرِي وَ لَا فِعْلِي‏ وَ لَا جُرْأَةٍ مِنِّي عَلَى اللَّهِ جِئْتُهَا* * * وَ لَا أَنَّ جَهْلِي لَا يُحِيطُ بِهِ عَقْلِي‏ وَ لَكِنْ يَحْسُنُ الظَّنُّ مِنِّي بِعَفْوِ مَنْ‏* * * تَفَرَّدَ بِالصُّنْعِ الْجَمِيلِ وَ بِالْفَضْلِ‏ فَإِنْ صَدَقَ الظَّنُّ الَّذِي قَدْ ظَنَنْتُهُ‏* * * فَفِي فَضْلِهِ مَا صَدَّقَ الظَّنَّ مِنْ مِثْلِي‏ و تبيض كأنها تفحص عنه التراب أي تكشفه، و الفحص: البحث و الكشف. و قال: فى مناظرة ذى الرمة و رؤبة: ما تقرمص...، القرموص: حفرة يحفرها الرجل يكتن فيها من البرد، يأوى إليها الصيد، و هي واسعة الجوف ضيقة الرأس، و قرمص و تقرمص: اذا دخلها، و تقرمص السبع: إذا دخلها للاصطياد- (البحار).

(1) الحلوبة: التي بها لبن يحلب، و أكثر ذلك في النوق، و قد تستعمل في غيرها. و العالة: جمع عائل، و هو الفقير. و العيائل: جمع عيل- بتشديد الياء- و هو ذو العيال. و الضرائك: جمع ضريك و هو الفقير سيئ الحال.
(2) و في رواية السيّد: «هذا كذب على الذئب ثان» فالمعنى انه كذب ثان على الذئب بعد ما كذب عليه في قصة يوسف- (البحار). أقول: و ذكر له معنى آخر فراجع هامش الغرر ج 1 ص 20.
(3) إلى هنا رواه السيّد المرتضى (ره) في الغرر بسند آخر عن أبي عبيدة مع اختلاف في بعض الألفاظ.
(4) يعني الشيخ المفيد (ره).
(5) عذله: لامه فهو عاذل.
التالي صفحة 108 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...