فَرَغَ عَلِيٌّ (ع) مِنْ غُسْلِهِ كَشَفَ الْإِزَارَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي طِبْتَ حَيّاً وَ طِبْتَ مَيِّتاً انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ أَحَدٍ مِمَّنْ سِوَاكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَ الْإِنْبَاءِ (1) خَصَّصْتَ حَتَّى صِرْتَ مُسَلِّياً عَمَّنْ سِوَاكَ وَ عَمَّمْتَ حَتَّى صَارَ النَّاسُ فِيكَ سَوَاءً (2) وَ لَوْ لَا أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالصَّبْرِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْجَزَعِ لَأَنْفَدْنَا عَلَيْكَ مَاءَ الشُّئُونِ (3) وَ لَكِنْ مَا لَا يُرْفَعُ كَمَدٌ وَ غُصَصٌ مُحَالِفَانِ وَ هُمَا دَاءُ الْأَجَلِ وَ قَلَّا لَكَ (4) بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي اذْكُرْنَا عِنْدَ رَبِّكَ وَ اجْعَلْنَا مِنْ
(1) اذ في موت غيره من الأنبياء (صلوات اللّه عليهم) كان يرجى نزول الوحى على غيره فأما هو (صلّى اللّه عليه و آله) فلما كان خاتم الأنبياء لم يرج ذلك- (البحار).«مخالقان» و المخالق: المعاشر بالحسن. و «قلا» فعل ماض متصل بالالف التثنية أي الكمد و الغصص قليلان في جنب مصيبتك. و ما أوردناه في المعقوفين هو في النسخ و البحار، و الظاهر أن فيه تصحيف كما نبّه عليه العلّامة المجلسيّ (ره) و أورده في النهج قسم الخطب تحت رقم 235 و فيه بعد كلمة الشئون: «و لكان الداء مماطلا و الكمد محالفا و قلا لك و لكنه ما لا يملك رده و لا يستطاع دفعه». و مماطلا أي يماطل في الذهاب و لا يذهب. و الضمير في «لكنه» للموت أو الحزن.