وَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ (1) بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ عِنْدَهُ الْبَقْبَاقُ- يَعْنِي أَبَا الْعَبَّاسِ- فَقُلْتُ لَهُ:
رَجُلٌ أَحَبَّ بَنِي أُمَيَّةَ أَ هُوَ مَعَهُمْ؟ فَقَالَ لِي: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: فَرَجُلٌ أَحَبَّكُمْ أَ هُوَ (2) مَعَكُمْ؟ قَالَ: فَقَالَ لِي: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَ إِنْ زَنَى وَ إِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَى الْبَقْبَاقِ (3) فَوَجَدَ مِنْهُ غَفْلَةً (4)، فَقَالَ بِرَأْسِهِ: نَعَمْ. (5). (575) 18 وَ عَنْ فُضَيْلِ (6) بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: لَا تُفَضِّلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَحَداً؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَهُ، وَ لَا تُفَرِّطُوا، وَ لَا تَغْلُوا، وَ لَا تَقُولُوا فِينَا مَا لَا نَقُولُ، وَ أَحِبُّونَا حُبّاً مُقْتَصِداً؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ قُلْتُمْ وَ قُلْنَا (7) مِتْنَا وَ مِتُّمْ، وَ كُنَّا حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ وَ كُنْتُمْ. (8). (576) 19 حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْقَطَّانُ، قَالَ:
____________129/ 452 عن محمّد بن خالد الطّيالسيّ و كلّها عن فضيل بن عثمان.
بيان: أيّ حيث يشاء اللّه في مكان غير مكاننا، أو محرومين عن لقائنا هذا إذا كان المراد بقوله: «قلتم و قلنا» قلتم غير قولنا- كما هو الظّاهر- و إن كان المعنى قلتم مثل قولنا، كان المعنى كنتم معنا أو حيث كنّا، أو هو عطف على «كنّا» (بحار الأنوار: 25/ 269).