قُلْتَ: ثَوَابَ الدُّنْيَا، قَاسَمْتُكَ مَالِي حَتَّى النَّعْلَ وَ الْبَغْلَ (1)؛ قَالَ: قُلْتُ: جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْهُمَا، قَالَ: مَا أُهَرِيقَتْ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ ظُلْماً، وَ لَا رُفِعَ حَجَرٌ لِغَيْرِ حَقِّهِ، وَ لَا حُكم بَاطِلٌ إِلَّا وَ هُوَ فِي أَعْنَاقِهِمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: قُلْتُ: أَبْعَدَهُمَا اللَّهُ، جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَأْمُرُنِي فِي الشِّعْرِ فِيكُمْ؟ قَالَ: لَكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ: لَنْ (2) يَزَالَ مَعَكَ رُوحُ الْقُدُسِ مَا دُمْتَ تَمْدَحُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
. (459) 6 وَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: سَهَرَ دَاوُدُ (عليه السّلام) لَيْلَةً يَتْلُو الزَّبُورَ، فَأَعْجَبَتْهُ عِبَادَتُهُ (3)، فَنَادَتْهُ ضِفْدَعٌ،: يَا دَاوُدُ! تُعْجِبُ مِنْ سَهَرِكَ لَيْلَةً وَ إِنِّي لَتَحْتَ هَذِهِ الصَّخْرَةِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً مَا جَفَّ لِسَانِي عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ (4).
تمّ الكتاب [وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*]. (5)
____________