قَالَ (1): فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- شَيْءٌ يُسَمِّيهِ (2) أَهْلُ فَارِسَ ذالحوح قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: مَا عَلِمَ عَلِيٌّ مَا يُسَمِّيهِ أَهْلُ فَارِسَ، قَالَ: فَوَضَعَ (صلّى اللّه عليه و آله) يَدَهُ عَلَى عَلِيٍّ (عليه السّلام)، فَقَالَ:
إِلَيْكَ عَنْهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ الَّتِي عَلَّمَهَا أَبَاهُ آدَمَ (عليه السّلام).
. (457) 4 وَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ، قَالَ: كُنْتُ عَلَى الصَّفَا وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) قَائِمٌ عَلَيْهَا إِذَا انْحَدَرَ (3) وَ انْحَدَرْتُ فِي أَثَرِهِ، قَالَ: وَ أَقْبَلَ أَبُو الدَّوَانِيقِ عَلَى جَمَّازَتِهِ (4) وَ مَعَهُ جُنْدُهُ عَلَى خَيْلٍ وَ عَلَى إِبِلٍ، فَزَحَمُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) حَتَّى خِفْتُ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلِهِمْ، فَأَقْبَلْتُ أَقِيهِ بِنَفْسِي وَ أَكُونُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ بِيَدِي، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: يَا رَبِّ! عَبْدُكَ وَ خَيْرُ خَلْقِكَ فِي أَرْضِكَ، وَ هَؤُلَاءِ شَرٌّ مِنَ الْكِلَابِ قَدْ كَانُوا (5) يَعْتَنُونَهُ؟ (6) قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ: يَا بَشِيرُ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: ارْفَعْ طَرْفَكَ لِتَنْظُرَ [قَالَ:] (7) فَإِذَا وَ اللَّهِ وَاقِيَةٌ مِنَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِمَّا عَسَيْتُ أَنْ أَصِفَهُ، قَالَ: فَقَالَ: يَا بَشِيرُ! إِنَّا أُعْطِينَا مَا تَرَى وَ لَكِنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَصْبِرَ، فَصَبَرْنَا.
. (458) 5 وَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْكُمَيْتِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا أَنْشَدْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) مَدَائِحَهُمْ، قَالَ لِي: يَا كُمَيْتُ! طَلَبْتَ بِمَدْحِكَ إِيَّانَا لِثَوَابِ الدُّنْيَا أَوْ لِثَوَابِ آخِرَةٍ؟ (8) قَالَ: قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ (9) مَا طَلَبْتُ إِلَّا ثَوَابَ الْآخِرَةِ، فَقَالَ (10): أَمَا لَوْ
____________