الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 296 من 431

[صفحة 296]

أَفْضَلُ، أَوِ الَّتِي صِرْتُ إِلَيْهَا؟ قَالَ: فَقَالَ: وَ مَا ذَاكَ يَا حُمْرَانُ؟ (قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ كُنْتُ أُخَاصِمُ النَّاسَ فَلَا أَزَالُ قَدِ اسْتَجَابَ لِيَ الْوَاحِدُ بَعْدَ الْوَاحِدِ، ثُمَّ تَرَكْتُ ذَاكَ، قَالَ: فَقَالَ: يَا حُمْرَانُ!) (1) خَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَ خَالِقِهِمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً، فَجَالَ قَلْبُهُ، فَيَصِيرُ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ أَسْرَعَ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ‏ (2).

. (448) 57. وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ وَ جَمِيلٍ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)‏ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ‏ (3) قَالَ:

الْمَعَاصِي الَّتِي تَرْكَبُونَ مِمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ، شِرْكُ طَاعَةٍ، أَطَاعُوا إِبْلِيسَ فَأَشْرَكُوا بِاللَّهِ فِي الطَّاعَةِ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ آدَمَ وَ حَوَّاءَ قَالَ: فَقَالَ: فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما (4) قَالَ: وَ إِنَّمَا شِرْكُهُمَا شِرْكُ طَاعَةٍ وَ لَمْ يَكُنْ شِرْكَ عِبَادَةٍ، فَيَعْبُدَانِ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ‏ (5).

. (449) 58. وَ عَنْهُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام): الدُّعَاءُ يَنْفَعُ الْمَيِّتَ؟

قَالَ: نَعَمْ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَكُونُ فِي ضِيقٍ فَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ، وَ يَكُونُ مَسْخُوطاً عَلَيْهِ فَيُرْضَى عَنْهُ.

قَالَ: قُلْتُ: فَيَعْلَمُ مَنْ دَعَا لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ كَانَا نَاصِبِيَّيْنِ؟ قَالَ: فَقَالَ:

يَنْفَعُهُمَا- وَ اللَّهِ- ذَاكَ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا.

. (450) 59. وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:

جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ يَحُجُّ الرَّجُلُ وَ يَجْعَلُهُ لِبَعْضِ أَهْلِهِ وَ هُوَ بِبَلَدٍ آخَرَ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَيَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَهُ أَجْرٌ وَ لِصَاحِبِهِ مِثْلُهُ، وَ لَهُ أَجْرٌ سِوَى ذَلِكَ بِمَا وَصَلَ.

____________
(1) ما بين القوسين كان ساقطا عن خ نصر، و أخذناه من «م».
(2) رواه عن غير درست الواسطي: المحاسن: 1/ 319/ 634 عن كليب بن معاوية الأسدي و ح 635 عن سليمان بن خالد، تحف العقول: 313 كلّها عن الإمام الصادق (عليه السّلام) و ليس في كلّها صدره.
(3) يوسف (12): 106.
(4) الأعراف (7): 190.
(5) رواه عن غير درست الواسطي: تفسير العيّاشي: 2/ 199/ 95 عن زرارة، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) نحوه.
التالي صفحة 296 من 431 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...