بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْتَوْلِي الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ، وَ يَنْجُو الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى (1).
. (427) 36. وَ عَنْهُ، عَنْ زَكَّارِ بْنِ يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَا وَ حَرِيرٌ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ حَرِيرٌ: يَا أَبَا عَلِيٍّ! إِنَّ زَكَّاراً يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ الْحَدِيثَ مِنْكَ فِي الْعِلْمِ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فُضَيْلٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَ لِلْخُصُومَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَمْ أُرِدْ بِهَذَا الْخُصُومَةَ، قَالَ: فَقَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ حُمْرَانُ قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):
يَا حُمْرَانُ! كَيْفَ تَرَكْتَ الْمُتَشَيِّعِينَ خَلْفَكَ؟ قَالَ: تَرَكْتُ الْمُغِيرَةَ وَ بَيَانَ الْبَيَانِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا: الْعِلْمُ خَالِقٌ، وَ يَقُولُ الْآخَرُ: الْعِلْمُ مَخْلُوقٌ.
قَالَ: فَقَالَ لِحُمْرَانَ: فَأَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ أَنْتَ يَا حُمْرَانُ؟ قَالَ: فَقَالَ حُمْرَانُ: لَمْ أَقُلْ شَيْئاً، قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَ فَلَا قُلْتَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَ لَا مَخْلُوقٍ؟ قَالَ: فَفَزِعَ لِذَلِكَ حُمْرَانُ، قَالَ: فَقَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ هُوَ؟ قَالَ: فَقَالَ: هُوَ مِنْ كَمَالِهِ كَيَدِكَ مِنْكَ (2).
. (428) 37. وَ عَنْهُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ، قَالَ: فَسَأَلَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَقَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِّثْنِي عَنِ الْقَائِمِ إِذَا قَامَ يَسِيرُ بِخِلَافِ سِيرَةِ عَلِيٍّ (عليه السّلام)؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْظَمَ ذَلِكَ مُعَلًّى، وَ قَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ مِمَّنْ ذَاكَ؟ قَالَ: فَقَالَ:
لِأَنَّ عَلِيّاً سَارَ فِي النَّاسِ سِيرَةً وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّ عَدُوَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى وَلِيِّهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَ أَنَّ الْقَائِمَ إِذَا قَامَ لَيْسَ إِلَّا السَّيْفُ، فَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ، وَ افْعَلُوا وَ لَا فَعَلُوا (كَذَا) فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَاكَ لَمْ تَحِلَّ مُنَاكَحَتُهُمْ وَ لَا مُوَارَثَتُهُمْ. (3)
____________232/ 16 كلّها عن الحسن بن هارون بيّاع الأنماط نحوه.