فَتَسَوَّرُوا عَلَيَّ، قَالَ: فَتَطَايَرَ أَهْلِي وَ مَنْ عِنْدِي، قَالَ: فَأَخَذُوا يَتَسَخَّرُونَ (1) النَّاسَ، قُلْتُ:
لَا تَسَخَّرُوهُمْ وَ اسْتَأْجِرُوا عَلَيَّ فِي مَالِي، قَالَ: فَحَمَلُونِي فِي مَحْمِلٍ وَ أَحَاطُوا بِي، فَأَتَانِي آتٍ مِنْ أَهْلِي فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ، إِنَّمَا يَسْأَلُكَ (2) عَنْ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: فَلَمَّا أَدْخَلُونِي عَلَيْهِ، قَالَ: لَوْ شَعَرْنَا أَنَّكَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ، مَا بَعَثْنَا إِلَيْكَ، إِنَّمَا أَرَدْنَا أَنْ نَسْأَلَكَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ، فَقُلْتُ: مَا لِي بِهِ عَهْدٌ قَدْ خَرَجَ مِنْ هَاهُنَا قَالَ: رُدُّوهُ، فَرَدُّونِي.
. (381) 54.
جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَحْتَجُ (3) عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ (عليه السّلام) بِأَنْ قَالَ: وَ اللَّهِ إِنَّ مِنَّا لَرَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ إِنَّ مِنَّا حَمْزَةَ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ، وَ إِنَّ مِنَّا الْإِمَامَ الْمُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ، مَنْ أَنْكَرَهُ مَاتَ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً، وَ إِنْ شَاءَ نَصْرَانِيّاً، ثُمَّ قَالَ: وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ قَطُّ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ آدَمَ إِلَّا وَ فِيهَا مَنْ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ حُجَّةُ اللَّهِ إِلَى الْعِبَادِ، مَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ، وَ مَنْ لَزِمَهُ نَجَا حَقّاً عَلَى اللَّهِ. (4). (382) 55.
جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ قَالَ:
نَعَمْ، كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الْإِمَامَ بَعْدَ النَّبِيِّ- (صلوات اللّه عليه) وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- [ثُمَّ كَانَ الْحَسَنُ، ثُمَّ كَانَ الْحُسَيْنُ]، ثُمَّ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثُمَّ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثُمَّ إِمَامُكُمْ. مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كَانَ كَمَنْ أَنْكَرَ مَعْرِفَةَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ، قَالَ:
ثُمَّ قُلْتُ: أَنْتَ الْيَوْمَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ؟ فَأَعَدْتُهَا عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
قَالَ: إِنِّي إِنَّمَا حَدَّثْتُكَ بِهَذَا لِتَكُونَ مِنْ شُهَدَاءِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ- تَبَارَكَ وَ تَعَالَى
____________