قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): فَحَدَّثَنِي ابْنُ (1) جَرِيحٍ وَ غَيْرُهُ مِنْ ثَقِيفٍ: أَنَّ ابْنَ (2) عَبَّاسٍ لَمَّا مَاتَ أُخْرِجَ بِهِ، فَخَرَجَ مِنْ تَحْتِ كَفَنِهِ طَيْرٌ أَبْيَضُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ يَطِيرُ نَحْوَ السَّمَاءِ حَتَّى غَابَ عَنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ أَبِي يُحِبُّهُ حُبّاً شَدِيداً، كَانَ أَبِي- وَ هُوَ غُلَامٌ- تُلْبِسُهُ أُمُّهُ ثِيَابَهُ، فَيَنْطَلِقُ إِلَيْهِ فِي غِلْمَانِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَأَتَاهُ يَوْماً، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ- بَعْدَ مَا أُصِيبَ بِبَصَرِهِ-؟ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ (3)، قَالَ:
حَسْبُكَ؛ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْكَ فَلَا عَرَفَ (4).
. (352) 25. وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي بُيُوتِ الْمَجُوسِ، فَقَالَ: أَ لَيْسَتْ مَغَازِيكُمْ؟ (5) قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: نَعَمْ (6).
. (353) 26. وَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّسْلِيمِ عَلَى الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ فِي الْكِتَابِ (7)، فَكَرِهَ ذَلِكَ كُلَّهُ. (8). (354) 27.
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ذَرِيحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَرَّ عَلَى قَبْرِ قَيْسِ بْنِ فَهْدٍ (9) الْأَنْصَارِيِّ وَ هُوَ يُعَذَّبُ فِيهِ، فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَوَضَعَ عَلَى قَبْرِهِ جَرِيدَتَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ وَضَعْتَهَا؟ فَقَالَ (10): تُخَفِّفُ عَنْهُ
____________83/ 332). و في «س» و «ه»: «مغاربكم».
(6) بحار الأنوار: 83/ 332/ 4 عن كتاب محمّد بن المثنّى.