كَانَ رَجُلٌ (1) يُخَيَّرُ لَهُ امْرَأَةٌ، فَدَخَلَتْ جَمِيلَةً وَ لَيْسَ لِلرَّجُلِ وَلَدٌ وَ قَدْ أَطَالَ (2) صُحْبَتَهَا دَهْراً، قَالَ: فَبَكَتْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ لَهَا زَوْجُهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: أَبْكِي؛ لِأَنِّي لَا أَرَى لَكَ وَلَداً، وَ أَرَى لِلنَّاسِ أَوْلَاداً، قَالَ: إِنَّهُ لَنْ يَمْنَعَنِي مِنْ ذَلِكِ إِلَّا إِكْرَامُكِ.
قَالَتْ: فَإِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فِي التَّزْوِيجِ، قَالَ: فَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ، وَ بَنَى بِهَا (3)، قَالَ: فَكَسِلَ مِنَ (4) الْأُولَى إِلَى الْأَخِيرَةِ، فَجَزِعَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَالَتْ (5): سُحِرْتَ وَ فُعِلَ بِكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هِيَ طَالِقٌ إِنْ أَتَيْتُهَا حَتَّى آتِيَكِ، فَلَمْ يُطِقْ إِتْيَانَهَا، قَالَ: فَشَرِبَ اللَّبَنَ شَهْراً فَلَمْ يَصِلْ، ثُمَّ شَرِبَ شَهْراً فَلَمْ يَصِلْ. فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ ذَلِكَ: هَذَا الْإِيلَاءُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَ بَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنِ الْإِيلَاءِ، قَالَ: لَا بُدَّ أَنْ يُوقَفَ، وَ أَنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السّلام): لَا بُدَّ (6) أَنْ يُوقَفَ، وَ أَنْ مَضَتْ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ، قَالَ قَائِلٌ: فَإِنْ تَرَاضَيَا؟ فَقَالَ (7): نَعَمْ.
. (340) 13 قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُعَرَّسِ (8) رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَقَالَ (9):
عِنْدَ الْمَسْجِدِ بِبَطْنِ الْوَادِي حَيْثُ يُعَرِّسُ النَّاسُ.
. (341) 14. وَ (10) سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ فِي الْحَرَمِ: أَ قَبْلَ دُخُولِهِ، أَوْ بَعْدَ مَا يَدْخُلُهُ؟ قَالَ:
لَا يَضُرُّكَ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ، وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ فِي بَيْتِكَ حِينَ تَنْزِلُ مَكَّةَ، فَلَا بَأْسَ. (11)
____________