جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ- تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- يَنْزِلُ فِي الثُّلُثِ الْبَاقِي مِنَ اللَّيْلِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُنَادِي:
هَلْ مِنْ تَائِبٍ يَتُوبُ، فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ أَوْ (1) هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يَسْتَغْفِرُ، فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَوْ هَلْ مِنْ دَاعٍ يَدْعُونِي، فَأَفُكَّ عَنْهُ؟ أَوْ هَلْ مِنْ مَقْتُورٍ (2) عَلَيْهِ يَدْعُونِي، فَأَبْسُطَ لَهُ؟ أَوْ هَلْ مِنْ مَظْلُومٍ يَسْتَنْصِرُنِي، فَأَنْصُرَهُ؟ (3).
. (258) 54 جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ أُنَاساً أَتَوْا أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، فَسَأَلَهُمْ عَنِ الشِّيعَةِ: هَلْ يَعُودُ غَنِيُّهُمْ عَلَى فَقِيرِهِمْ؟ وَ هَلْ يَعُودُ صَحِيحُهُمْ عَلَى مَرِيضِهِمْ؟ وَ هَلْ يَعُودُ قَوِيُّهُمْ عَلَى (4) ضَعِيفِهِمْ؟ وَ هَلْ يَتَزَاوَرُونَ؟ وَ هَلْ يَتَحَابُّونَ؟ وَ هَلْ يَتَنَاصَحُونَ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا هُمُ الْيَوْمَ كَذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): لَيْسَ هُمْ بِشَيْءٍ حَتَّى يَكُونُوا كَذَلِكَ.
. (259) 55 جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ اطَّلَعَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ غُرْفَةٍ لَهُ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَلْزَمُ رَجُلًا، ثُمَّ اطَّلَعَ مِنَ الْعَشِيِّ، فَإِذَا هُوَ مُلَازِمُهُ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ نَزَلَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ: مَا يُقْعِدُكُمَا (5) هَاهُنَا؟ قَالَ (6) أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي قِبَلَ هَذَا حَقّاً قَدْ غَلَبَنِي عَلَيْهِ، فَقَالَ الْآخَرُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! لَهُ عَلَيَّ حَقٌّ وَ أَنَا مُعْسِرٌ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ أَرَادَ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ مِنْ فَوْحِ جَهَنَّمَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، فَلْيُنْظِرْ (7) مُعْسِراً وَ لْيَدَعْ لَهُ (8) فَقَالَ الرَّجُلُ عِنْدَ ذَلِكَ: قَدْ وَهَبْتُ
____________