وَ مَنْ يُعْرِضْ (1) يَعْنِي مَنْ جَرَى فِيهِ مِنْ شِرْكِ إِبْلِيسَ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ (2) يَعْنِي عَلِيّاً هُوَ الذِّكْرُ فِي بَطْنِ الْقُرْآنِ وَ رَبُّنَا رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً (3) يَعْنِي عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ الصَّعَدِ وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ (4) يَعْنِي الْأَوْصِيَاءَ لِلَّهِ (5).
. (224) 20 قَالَ جَعْفَرٌ: وَ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السّلام)، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
إِنَّ عَلِيّاً كَانَ يَقُولُ: اقْتَرِبُوا اقْتَرِبُوا وَ اسْأَلُوا؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ يُقْبَضُ قَبْضاً (6)، وَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى بَطْنِهِ، وَ يَقُولُ: أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ مَمْلُوءٌ شَحْماً، وَ لَكِنَّهُ مَمْلُوءٌ عِلْماً، وَ اللَّهِ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ لَا فِي الْأَرْضِ فِي بَرٍّ (7) وَ لَا بَحْرٍ (8) وَ لَا سَهْلٍ (9) وَ لَا جَبَلٍ إِلَّا وَ أَنَا أَعْلَمُ فِيمَنْ نَزَلَتْ، وَ فِي أَيِّ يَوْمٍ وَ فِي أَيِّ سَاعَةٍ نَزَلَتْ. (10). (225) 21 قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
إِنَّ عَلِيّاً كَانَ يَقُولُ: لَا يَزَالُ النَّاسُ يَنْتَقِصُونَ حَتَّى لَا يُقَالَ: اللَّهَ اللَّهَ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ (11)، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ أَقْوَاماً مِنْ أَطْرَافِهَا يَجِيئُونَ قَزَعاً كَقَزَعِ
____________و قال الزّمخشريّ: «الضّرب بالذّنب هاهنا مثل للإقامة و الثّبات»، يعني أنّه يثبت هو و من تبعه على الدّين..
(النّهاية: 3/ 234).