الرِّهَانِ. وَ إِيَّاكُمْ وَ الرِّهَانَ إِلَّا رِهَانَ الْخُفِّ وَ الْحَافِرِ وَ الرِّيشِ؛ فَإِنَّهُ تَحْضُرُ (1) الْمَلَائِكَةُ، فَإِذَا سَمِعْتَ اثْنَانِ (2) يَتَلَاعَنَانِ، فَقُلْ: اللَّهُمَّ! بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ لَا تَجْعَلْ ذَلِكَ إِلَيْنَا وَاصِلًا، وَ لَا تَجْعَلْ لِلَعْنِكَ وَ سَخَطِكَ وَ نَقِمَتِكَ إِلَيَّ وَ إِلَى (3) الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ مَسَاغاً (4).
اللَّهُمَّ! قَدِّسِ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ تَقْدِيساً لَا يُسِيغُ (5) إِلَيْهِ سَخَطُكَ (6)، وَ اجْعَلْ لَعْنَكَ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْلَ دِينِكَ وَ حَارَبُوا رَسُولَكَ، وَ وَلِيَّكَ، وَ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ، وَ زَيِّنْهُمْ بِالتَّقْوَى وَ جَنِّبْهُمُ الرَّدَى. (7). (203) 50 زَيْدٌ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنِ الزَّبِيبِ يُدَقُّ وَ يُلْقَى فِي الْقِدْرِ، ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ، وَ يُوقَدُ تَحْتَهُ؟ فَقَالَ (8):
لَا تَأْكُلْهُ حَتَّى يَذْهَبَ الثُّلُثَانِ وَ يَبْقَى الثُّلُثُ؛ فَإِنَّ النَّارَ قَدْ أَصَابَتْهُ، قُلْتُ: فَالزَّبِيبُ كَمَا هُوَ- يُلْقَى فِي الْقِدْرِ وَ يُصَبُّ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُطْبَخُ وَ يُصَفَّى عَنْهُ الْمَاءُ؟ قَالَ: فَكَذَلِكَ (9) هُوَ سَوَاءً إِذَا أَدَّتِ الْحَلَاوَةُ إِلَى الْمَاءِ، فَصَارَ حُلْواً بِمَنْزِلَةِ الْعَصِيرِ، ثُمَّ نَشَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُصِيبَهُ النَّارُ فَقَدْ حَرُمَ، وَ كَذَلِكَ إِذَا أَصَابَهُ النَّارُ، فَأَغْلَاهُ فَقَدْ فَسَدَ. (10). (204) 51 زَيْدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: مَا زَالَتِ الْخَمْرُ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَ عِنْدَ اللَّهِ حَرَاماً وَ إِنَّهُ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ نَبِيّاً، وَ لَا يُرْسِلُ
____________