إِلَى النَّارِ، وَ قَدِّسْ عَلَيْهِ وَ لَا تَسْخَطْ عَلَيْهِ، وَ طَهِّرْهُ حَتَّى تَجْعَلَهُ كَفَّارَةً وَ ذُنُوباً تَنَاثَرَتْ عَنِّي بِعَدَدِهِ، وَ مَا تُبَدِّلُهُ مَكَانَهُ فَاجْعَلْهُ طَيِّباً وَ زِينَةً وَ وَقَاراً وَ نُوراً فِي الْقِيَامَةِ مُنِيراً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ؛ اللَّهُمَّ! زَيِّنِّي بِالتَّقْوَى، وَ جَنِّبْنِي وَ جَنِّبْ شَعْرِي وَ بَشَرِيَ الْمَعَاصِيَ، وَ جَنِّبْنِي الرَّدَى؛ فَلَا يَمْلِكُ ذَلِكَ أَحَدٌ سِوَاكَ. (1). (200) 47 زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِذَا نَظَرْتَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْ: سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً، وَ جَعَلَ فِيها سِراجاً وَ قَمَراً مُنِيراً، وَ جَعَلَ لَنَا نُجُوماً قِبْلَةً نَهْتَدِي بِهَا إِلَى التَّوَجُّهِ إِلَيْهِ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ؛ اللَّهُمَّ! كَمَا هَدَيْتَنَا إِلَى التَّوَجُّهِ إِلَيْكَ (2) وَ إِلَى قِبْلَتِكَ الْمَنْصُوبَةِ لِخَلْقِكَ، فَاهْدِنَا إِلَى نُجُومِكَ الَّتِي جَعَلْتَهَا أَمَاناً لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ (3) حَتَّى نَتَوَجَّهَ بِهِمْ إِلَيْكَ، فَلَا يَتَوَجَّهُ الْمُتَوَجِّهُونَ إِلَيْكَ إِلَّا بِهِمْ، وَ لَا يَسْلُكُ الطَّرِيقَ إِلَيْكَ مَنْ سَلَكَ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَ لَا لَزِمَ الْمَحَجَّةَ مَنْ لَمْ يَلْزَمْهُمْ، اسْتَمْسَكْتُ (4) بِعُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى، وَ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ، وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ*، وَ مِنْ شَرِّ (5) ما يَعْرُجُ فِيها*، وَ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ، وَ مِنْ شَرِّ مَا خَرَجَ [مِنْهَا] (6) وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؛ اللَّهُمَّ! رَبَّ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ، وَ الْبَحْرِ الْمَكْفُوفِ، وَ الْفُلْكِ الْمَسْجُورِ، وَ النُّجُومِ الْمُسَخَّرَاتِ، وَ رَبَّ هُودِ بْنِ آسِيَةَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ عَافِنِي مِنْ كُلِّ حَيَّةٍ وَ عَقْرَبٍ، وَ مِنْ جَمِيعِ هَوَامِّ الْأَرْضِ وَ الْهَوَاءِ وَ السِّبَاعِ وَ مِمَّا (7) فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ، وَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ سُكَّانِ الْأَرْضِ وَ الْهَوَاءِ.
____________