الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 24 من 431

[صفحة 24]

و ماهية الأحاديث التي أهملوها و لم يوردوها في مجاميعهم، و مقارنة الجوانب المختلفة الأحاديث مع الأحاديث الموجودة في المصنفات الحديثية، و ينكشف الكثير من القرائن و الحقائق في علم الحديث التي يستفاد منها في علم الفقه و الاصول و الرجال. و من خلال مقارنة أحاديث الأئمة (عليهم السّلام) و علومهم الواسعة و الكثيرة التي هي فوق حدّ الإحصاء، و من اتّحاد كلماتهم (عليهم السّلام) بالرغم من كثرتها و صدورها في أزمنة متفاوتة و لأفراد مختلفين، و تطابقها و انسجامها مع بعض و مع كلمات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سيرته؛ يعلم من خلال ذلك كلّه إلهية دعوتهم و علومهم. و من فوائد هذه المجموعة أيضا تكثّر طرق بعض الأحاديث المتفرّدة أو القليلة الطرق أو الضعيفة أو المرسلة- كما في تفسير العياشي- لكنّها بفضل الأحاديث الموجودة هنا خرجت عن الإرسال، كما في الحديث السابع و الستّين من كتاب عاصم عن أبي إسحاق النحوي الذي جاء في تفسير العياشي مرسلا، كما في البحار.

كانت هذه المجموعة منذ ثماني سنوات مورد نظر و تأمّل و تحقيق عندنا- و إن لم يكن ذلك متواصلا؛ لانسداد طريق العلم و التحقيق في كثير من مسائلها في عصرنا مع حثّ جماعة من العلماء على إظهارها و وضعها في متناول الباحثين، و لكنّي كنت أشعر بعدم كفاية تلك التحقيقات، و كانت بحاجة إلى اجتهاد كثير في مختلف مجالاتها، كما لا يخفى ذلك على ذوي الألباب، خصوصا مع تقدّمها التاريخي و اضمحلال قرائن العلم و المعرفة، ثمّ أقدمنا على إخراجها عند ما شعرنا بكفاية التحقيق و حلول وقت تقديمها إلى مجامعنا العلمية. و تختلف الأحاديث الموجودة في هذه المجموعة من حيث الصورة و الشكل:

فقسم منها معظمه مرويّ عن الأئمّة (عليهم السّلام) بلا واسطة، كما في أصلي النرسي و الزراد؛ و قسم آخر كذلك لكن مع واسطة أو أكثر كما في أصل عاصم؛ و قسم ثالث مرويّ بتمامه مع الواسطة كما في كتاب عبّاد.

التالي صفحة 24 من 431 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...