الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 23 من 431

[صفحة 23]

و قراءة هذه المجموعة هي في الحقيقة قراءة لمجموعة من الأحاديث المتنوّعة كلّ التنوّع، و يرى الباحث عند مراجعته للمصادر- المشار إليها في الهامش- كيفية مجي‏ء الأحاديث المتّحدة و المتشابهة في كتب الأخبار؛ حيث يستطيع المقارنة بينها، و تحصل له من خلال مقارنتها معلومات كثيرة عن كيفية ورود الروايات المتّحدة في المصادر الحديثية، و سير الحديث في زمن المتقدمين، و دراسة أخطاء النسخ، و دراسة أسانيدها و تصحيحها، و حجم الروايات المتكرّرة و معرفة مصادرها و ما وصلت إليه دراسة علم الحديث عند الأصحاب، و ما ينبغي القيام به من أعمال تناسب حركتنا العلمية، و تدارك بعض النواقص المطروحة فيها، إضافة إلى مادّتها الغنية المستخرجة من مناهل أهل بيت الرسالة و الوصاية؛ من الأحكام، و المواعظ، و الحكم، و مكارم الأخلاق، و أخبار السماء و العالم؛ و التوحيد، و العقائد، و فضل بعض الأعمال، و مسائل أخرى مهمّة لا يعرفها إلّا الأوحدي من العلماء.

إنّ من تأمّل في هذا الكتاب يقف على حقائق بيّنة كثيرة في مختلف العلوم و المعارف التي ترتبط بالنبيّ و آله- (صلوات اللّه عليهم أجمعين)- و التي ربّما لم تكن بهذه الكثرة في الكتب الاخرى بالنظر إلى حجمه الصغير، و إن كان اسلوبه غير مألوف للمراجعين؛ لعدم رؤيتهم لمثله. فالمراجع من خلال الاطلاع على متون هذه المجموعة و ما نقل عنها في مجاميعنا الحديثية تحصل له صورة عن طبيعة كتب الحديث عند أصحاب الأئمّة الأطهار؛ و لذا ينحلّ باتضاح هذه الصورة كثير من إبهامات المجاميع الحديثية المتقدّمة التي حصلت نتيجة الجهل بكيفية نقل الرواية و انتزاعها من اصولها و إيرادها بأشكال جديدة في تلك المجاميع، و التي يمكن بواسطتها فهم كثير من هذه الإبهامات التي لأجلها يخدش أحيانا في حجيّة كثير من الأخبار. و من خلال قراءة أحاديث هذه المجموعة تنعكس طبيعة اصول القدماء و الأحاديث الموجودة فيها، و كيفية أخذ أصحاب الجوامع الحديثية من هذه الاصول،

التالي صفحة 23 من 431 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...