يُقَالُ لَهُ: الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ، خُذُوا شَاةً فَاذْبَحُوهَا، ثُمَّ خُذُوا رِئَتَهَا (1) فَاحْشُو بِهِ الْجُرْحَ، قَالَ: فَبَكَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّ كُلْثُومٍ لَوْ تَرَيْنَ (2) مَا أَرَى مَا بَكَيْتِ، فَقُلْنَا (3): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عِنْدِي، وَ الْمَلَائِكَةَ رُسُلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَيَّ يَقُولُونَ: يَا عَلِيُّ! هَلُمَّ إِلَيْنَا؛ فَإِنَّ مَا عِنْدَنَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا كُنْتَ فِيهِ. (4)
(141) 88.وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السّلام)، قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: خُذُوهَا مِنِّي:
مَنْ عَمِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ، وَ مَنِ اجْتَنَبَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ (5) فَهُوَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ، وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ. (6)
(142) 89وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: لَوْ لَا عَلِيٌّ مَا عُرِفَ (7) دِينُ اللَّهِ.
____________بيان: و لعلّ الصحيح روى عمرو بن الحمق عنه (عليه السّلام) و ليس «عمرو ذا مرّ» و «عمر بن ذمر» في كتب الرجال.
و عمرو بن الحمق الخزاعي عربي من أصحاب عليّ (عليه السّلام) من شرطة الخميس. قال البرقي: من أصحاب الحسن (عليه السّلام). روى الكشّي أنّه من حواري أمير المؤمنين (عليه السّلام). أقول: جلالته من الواضحات التي لا يعتريها شكّ مضافا إلى أنّ في شهادة البرقي أنّه كان من شرطة الخميس الكفاية. (معجم رجال الحديث: 13/ 87/ 8886).
(5). لم يرد «عليه» في «س» و «ه».19/ 40 كلّها عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، الفقيه: 4/ 358/ 7562 عن حمّاد بن عمرو و أنس بن محمّد، عن أبيه، الخصال: 125/ 122 عن أنس بن محمّد أبي مالك، عن أبيه و كلاهما عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، عن آبائه (عليهم السّلام)، تحف العقول: 7 و الثلاثة الأخيرة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في وصيّته لعليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) نحوه، مشكاة الأنوار: 204/ 543 و ليس فيه ذيله.
(7). في «س» و «ه»: «لما عرف».