إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 229 من 382

[صفحة 229]

فيرى فيه حسنات لم يكن يعرفها، فيقال: هذه بما اغتابك الناس(1). وقال بعضهم: لو اغتبت أحداً لم أكن لأغتاب إلاّ ولدي، لأنّهم أحق بحسناتي من الغريب.

وبلغ الحسن البصري انّ رجلاً اغتابه فأنفذ إليه بهدية، فقال له: والله ما لي عندك يد، فقال: بلى بلغني انّك تهدي لي حسناتك فأحببت أن اُكافيك، ومن اغتيب عنده أخوه المؤمن فلم ينصره فقد خان الله ورسوله. وقال: إذا لم تنفع أخاك المؤمن فلا تضرّه، وإذا لم تسرّه فلا تغمّه، وإذا لم تدرجه بمدحة(2) فلا تذمّه. وقال (صلى الله عليه وآله): لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا يغتب بعضكم بعضاً، وكونوا عباد الله اخواناً(3). وقال (عليه السلام): اياكم والغيبة، فانّها أشد من الزنا، لأنّ الرجل يزنيفيتوب فيتوب الله عليه، وانّ صاحب الغيبة لا يغفر له إلاّ إذا غفرها صاحبها(4). وقال (صلى الله عليه وآله): مررت ليلة اُسري بي إلى السماء على قوم يخمشونوجوههم بأظفارهم، فسألت جبرئيل (عليه السلام) عنهم فقال: هؤلاء الذين يغتابون الناس(5).

وخطب (صلى الله عليه وآله) فذكر الربا وعظم خطره، وقال: الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم من سبعين زنية بذات محرم، وأعظم من ذلك عرض المسلم(6).

____________
1- راجع كنز العمال 3: 590 ح 8046 نحوه.
2- في "ب" و"ج": إذا لم تمدحه.
3- مجموعة ورام 1: 115.
4- مجموعة ورام 1: 115; الترغيب 3: 511.
5- مجموعة ورام 1: 115.
6- مجموعة ورام 1: 116.
التالي صفحة 229 من 382 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...