الباب الرابع والثلاثون
في ذم الغيبة والنميمة وعقابها وحسن كظم الغيظ(1) قال الله تعالى: {ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحبّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه}(2)، فقد بالغ سبحانه في النهي عن الغيبة، وجعلها شبه الميتة المحرّمة من لحم الآدميين. وقال (صلى الله عليه وآله): يأتي الرجل يوم القيامة وقد عمل الحسنات، فلا يرى في صحيفته من حسناته شيئاً، فيقول: أين حسناتي التي عملتها في دار الدنيا؟ فيقال له: ذهبت باغتيابك الناس فهي لهم عوض اغتيابهم(3).
وأوحى الله إلى موسى (عليه السلام): من مات تائباً من الغيبة فهو آخر من يدخل الجنة، ومن مات مصرّاً عليها فهو أول من يدخل النار(4).
وروي انّه من اغتيب غفرت نصف ذنوبه. وروي انّ الرجل يعطى كتابه
____________