إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 228 من 382

[صفحة 228]

الباب الرابع والثلاثون

في ذم الغيبة والنميمة وعقابها وحسن كظم الغيظ(1) قال الله تعالى: {ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحبّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه}(2)، فقد بالغ سبحانه في النهي عن الغيبة، وجعلها شبه الميتة المحرّمة من لحم الآدميين. وقال (صلى الله عليه وآله): يأتي الرجل يوم القيامة وقد عمل الحسنات، فلا يرى في صحيفته من حسناته شيئاً، فيقول: أين حسناتي التي عملتها في دار الدنيا؟ فيقال له: ذهبت باغتيابك الناس فهي لهم عوض اغتيابهم(3).

وأوحى الله إلى موسى (عليه السلام): من مات تائباً من الغيبة فهو آخر من يدخل الجنة، ومن مات مصرّاً عليها فهو أول من يدخل النار(4).

وروي انّه من اغتيب غفرت نصف ذنوبه. وروي انّ الرجل يعطى كتابه

____________
1- قوله "النميمة وعقابها وحسن كظم الغيظ" أثبتناه من "ب" و"ج".
2- الحجرات: 12.
3- عنه معالم الزلفى: 321; ونحوه في كنز العمال 3: 590 ح 8047.
4- عنه معالم الزلفى: 321; وفي مجموعة ورام 1: 116.
التالي صفحة 228 من 382 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...