مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 368 من 384

[صفحة 368]

فأنتم نصيب المادحين، و إنني‏ * * * مدحت و فيكم في غد ينجز الوعد إذا أصبح الراجي نزيل ربوعكم‏ * * * فقد نجحت منه المطالب و القصد فإن مال عنكم- يا بني الفضل- راغب‏ * * * يضل و يضحى عند من لا له عند فيا عدتي في شدتي يوم بعثتي‏ * * * بكم غلتي من علبي حرها برد و عبدكم (البرسي) مولى فخاركم‏ * * * كفاه فخارا أنه لكم عبد عليكم سلام اللّه ما سكب الحيا * * * دموعا على روض و فاح لها ندّ و قال في الحب العرفاني‏ (1):

لقد شاع عني حب ليلى و إنني‏ * * * كلفت بها عشقا و همت بها وجدا و أصبحت أدعي سيدا بين قومها * * * كما أنني أصبحت فيهم لها عبدا ألا في الورى حبها في تنكر * * * فذا مانح صدا و ذا صاعر خدا و ذا عابس وجها يطول أنفه‏ * * * علي كأني قد قتلت له ولدا و لا ذنب لي في هجرهم لي و هجوهم‏ * * * سوى أنني أصبحت في حبّها فردا و لو عرفوا ما قد عرفت، و يمموا * * * حماها كما يممته، أعذروا حدا و ظنوا- و بعض الظن إثم- و شنعوا * * * بأن امتداحي جاوز الحد و العدا فو اللّه ما وصفي لها جاز حدّه‏ * * * و لكنها في الحسن قد جاوزت حدّا و قال في حبّه لعلي (عليه السلام) و يذكر اختلاف الناس في شخص الإمام‏ (2):

يا آية اللّه، بل يا فتنة البشر * * * و حجة اللّه، بل يا منتهى القدر يا من إليه إشارات العقول، و من‏ * * * فيه الألباء تحت العجز و الخطر هيمت أفكاري الأفكار حين رأوا * * * آيات شأنك في الأيام و العصر يا أولا آخرا نورا و معرفة * * * يا ظاهرا باطنا في العين و الأثر لك العبارة بالنطق البليغ، كما * * * لك الإشارة في الآيات و السور كم خاض فيك أناس و انتهى فغدا * * * معناك محتجبا عن كل مقتدر

____________
(1) شعراء الحلة: 2/ 384، و الغدير: 7/ 67.
(2) شعراء الحلة: 2/ 384- 385 و الغدير: 7/ 42- 44 و قد خمسها ابن السبعي.
التالي صفحة 368 من 384 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...