تجاذبنا أيدي العدى فضلة الردى * * * كأن لم يكن لنا خير الأنام لنا جدّ فأين حصوني و الأسود الألى بهم * * * يصال على ريب الزمان إذا يعدو؟
إذا غربت- يا ابن النبي- بدوركم * * * فلا طلعت شمس، و لا حلها سعد و لا سحبت سحب ذيولا على الربى * * * و لا ضحك النوار و انبعق الرعد و ساروا بآل المصطفى و عياله * * * حيارى و لم يخش الوعيد و لا الوعد و تطوي المطايا الأرض سيرا إذا سرت * * * تجوب بعيد البيد فيها لها و خد تؤم يزيدا نجل هند أمامها * * * ألا لعنت هند و ما نجلت هند فيا لك من رزء عظيم مصابه * * * يشق الحشى منه و يلتدم الخد أ يقتل ضمآنا حسين بكربلاء * * * و من نحره البيض الصقال لها ورد؟ و تضحى كريمات الحسين حواسرا * * * يلاحظها في سيرها الحر و العبد فليس لأخذ الثأر إلّا خليفة * * * هو الخلف المأمول و العلم الفرد هو القائم المهدي و السيد الذي * * * إذا سار أملاك السماء له جند يشيّد ركن الدين عند ظهوره * * * علوا، و ركن الشرك و الكفر ينهد و غصن الهدى يضحى وريقا و نبته * * * أنيقا و داعي الحق ليس له ضد لعل العيون الرمد تحظى بنظرة * * * إليه فتجلى عندها الأعين الرمد إليك انتهى سر النبيين كلّهم * * * و أنت ختام الأوصياء إذا عدوا بني الوحي يا أم الكتاب و من لهم * * * مناقب لا تحصى و إن كثر العد إليكم عروسا زفها الحزن ثاكلا * * * تنوح إذ الصب الحزين بها يشدو لها عبرة في عشر عاشور أرسلت * * * إذا أنشدت حادي بها الدمع يحدو رجا (رجب) رحب المقام بها غدا * * * إذا ما أتى و الحشر ضاق به الحشد بذلت اجتهادي في مديحكم و ما * * * مقام مديحي بعد أن مدح الحمد ولي فيكم نظم و نثر غناؤه * * * فقير، و هذا جهد من لا له جهد مصابي و صوب الدمع فيكم مجدد * * * و صبري و سلواني به أخلق الجهد تذكرني- يا ابن النبي- غدا إذا * * * غدا كل مولى يستجير به العبد