و النقل، أمّا العقل فإنّه يدعو العبد إلى طاعة اللّه من حيث إنه مالك منعم أحسن أم ابتلى. و أمّا النقل فقد قال (صلّى اللّه عليه و آله): بين العبد و بين الكفر ترك الصلاة. و قالت فرقة منهم: إنّ النبي و الأئمة يخلقون و يرزقون، و إليهم الموت و الحياة، و إن الواجب كالصلاة، و المحرم كالخمر، أشخاص من رجال و نساء، و إذا عرفها الإنسان ظاهرا و باطنا حلّت له المحرمات، و سقطت عنه الواجبات. و افترقت هذه السبأية 23 فرقة: الخصيبية، و الخدلجية، و النضرية، و الإسحاقية، و القمية، و القتبية، و الجعدية، و الناووسية، و الفضلية، و السرية، و الطيفية، و الفارسية، و اليعقوبية، و العمرية، و المباركية، و الميمونية.
فالسبئية أصحاب علي بن سبأ (1). و هو أوّل من غلا و قال: إنّ اللّه لا يظهر إلّا في أمير المؤمنين وحده، و إن الرسل كانوا يدعون إلى علي، و إنّ الأئمة أبوابه، فمن عرف أن عليا خالقه و رازقه سقط عنه التكليف. و هذا كفر محض. و الخصيبية أصحاب يزيد بن الخصيب، و عنده أن اللّه لا يظهر إلّا في أمير المؤمنين و الأئمة من بعده، و أن الرسل هو أرسلهم يحثون عباده على طاعته، و أن الرجل هو إبليس الأبالسة، و أن ظلمة زريق قديمة مع نور علي لأن الظلمة عكس النور. و أمّا النصيرية فهم أصحاب محمد بن نصير النمري، و مقالته: أن اللّه لا يظهر إلّا في علي. و الإسحاقية و هم أصحاب إسحاق بن أبان الأحمر، و له مع الرشيد قصص. و القمية هم أصحاب إسماعيل القمي، و هم يقولون: إن اللّه يظهر في كل واحد كيف شاء، و إن عليا (عليه السلام) و الأئمة نور واحد. و أما القتبية فإنّهم يقولون: إنّ الباقر (عليه السلام) حي لم يمت و إنه يظهر متى شاء. و إن الفطحية و هم أصحاب عبد اللّه بن جعفر الأفطح، و هؤلاء نسبوا الإمامة إلى الصادق (عليه السلام)، و ادّعوا فيه اللاهوت. و الواقفة و قفوا عند موسى، و قالوا: هو حي لم يمت، و لم يقتل، و إنه يعود إليهم. و الفارسية قالوا: إنّ بين اللّه و بين الإمام واسطة، و على الإمام طاعة الواسطة و على الناس
____________