مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 335 من 384

[صفحة 335]

و النقل، أمّا العقل فإنّه يدعو العبد إلى طاعة اللّه من حيث إنه مالك منعم أحسن أم ابتلى. و أمّا النقل فقد قال (صلّى اللّه عليه و آله): بين العبد و بين الكفر ترك الصلاة. و قالت فرقة منهم: إنّ النبي و الأئمة يخلقون و يرزقون، و إليهم الموت و الحياة، و إن الواجب كالصلاة، و المحرم كالخمر، أشخاص من رجال و نساء، و إذا عرفها الإنسان ظاهرا و باطنا حلّت له المحرمات، و سقطت عنه الواجبات. و افترقت هذه السبأية 23 فرقة: الخصيبية، و الخدلجية، و النضرية، و الإسحاقية، و القمية، و القتبية، و الجعدية، و الناووسية، و الفضلية، و السرية، و الطيفية، و الفارسية، و اليعقوبية، و العمرية، و المباركية، و الميمونية.

فالسبئية أصحاب علي بن سبأ (1). و هو أوّل من غلا و قال: إنّ اللّه لا يظهر إلّا في أمير المؤمنين وحده، و إن الرسل كانوا يدعون إلى علي، و إنّ الأئمة أبوابه، فمن عرف أن عليا خالقه و رازقه سقط عنه التكليف. و هذا كفر محض. و الخصيبية أصحاب يزيد بن الخصيب، و عنده أن اللّه لا يظهر إلّا في أمير المؤمنين و الأئمة من بعده، و أن الرسل هو أرسلهم يحثون عباده على طاعته، و أن الرجل هو إبليس الأبالسة، و أن ظلمة زريق قديمة مع نور علي لأن الظلمة عكس النور. و أمّا النصيرية فهم أصحاب محمد بن نصير النمري، و مقالته: أن اللّه لا يظهر إلّا في علي. و الإسحاقية و هم أصحاب إسحاق بن أبان الأحمر، و له مع الرشيد قصص. و القمية هم أصحاب إسماعيل القمي، و هم يقولون: إن اللّه يظهر في كل واحد كيف شاء، و إن عليا (عليه السلام) و الأئمة نور واحد. و أما القتبية فإنّهم يقولون: إنّ الباقر (عليه السلام) حي لم يمت و إنه يظهر متى شاء. و إن الفطحية و هم أصحاب عبد اللّه بن جعفر الأفطح، و هؤلاء نسبوا الإمامة إلى الصادق (عليه السلام)، و ادّعوا فيه اللاهوت. و الواقفة و قفوا عند موسى، و قالوا: هو حي لم يمت، و لم يقتل، و إنه يعود إليهم. و الفارسية قالوا: إنّ بين اللّه و بين الإمام واسطة، و على الإمام طاعة الواسطة و على الناس‏

____________
(1) المشهور أنّه عبد اللّه بن سبأ.
التالي صفحة 335 من 384 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...