أحملها إلى أبي، فانّه أعلم منّي ليعمل فيها بما شاء.
فخرج إليّ الرّسول الذي حمل إليّ الصرّة: «أسأت إذ لم تعلم الرّجل، إنّا ربّما فعلنا ذلك بموالينا، و ربّما سألونا ذلك يتبرّكون به»، و خرج إليّ: «أخطأت في ردّك برّنا، فإذا استغفرت اللّه، فاللّه يغفر لك، فأمّا إذا كانت عزيمتك و عقد نيّتك أن لا تحدث فيها حدثا و لا تنفقها في طريقك فقد صرفناها عنك، فأمّا الثوب فلا بدّ منه لتحرم فيه». قال: و كتبت في معنيين و أردت أن أكتب في الثالث و امتنعت منه مخافة أن يكره ذلك، فورد جواب المعنيين و الثالث الذي طويت مفسّرا، و الحمد للّه. قال: و كنت وافقت جعفر بن ابراهيم النيشابوري- بنيشابور- على أن اركب معه و ازامله، فلمّا وافيت بغداد بدا لي فاستقلته و ذهبت أطلب عديلا، فلقيني ابن الوجناء (1) بعد أن كنت صرت إليه و سألته أن يكتري، لي فوجدته كارها، فقال لي: أنا في طلبك، و قد قيل لي: «إنّه يصحبك فأحسن معاشرته و اطلب له عديلا و اكتر له. (2)
____________و روى قطعة منه في غيبة الطوسي: 282 ح 240 و الخرائج: 2/ 704 ذ ح 21 نحوه، و له تخريجات أخر من أرادها فليراجع الغيبة بتحقيقنا. و يأتي قطعة منه في الحديث 2743 عن عيون المعجزات.