مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 187 من 399

[صفحة 187]

قال القوم: كان يصف لنا الدنانير و أصحابها و الأموال و كم هي، فإذا فعل ذلك سلّمناها إليه، و قد وفدنا عليه مرارا و كانت هذه علامتنا معه، و قد مات، فإن يكن هذا الرجل صاحب هذا الأمر فليقم لنا ما كان يقيمه لنا أخوه و إلّا رددناها إلى أصحابها الذين بعثوها بصحبتنا. قال جعفر: يا أمير المؤمنين هؤلاء قوم كذّابون يكذبون على أخي و هذا علم الغيب، فقال الخليفة: القوم رسل و ما على الرسول إلّا البلاغ [المبين‏] (1)، قال: فبهت جعفر و لم يجد (2) جوابا، فقال القوم: يا أمير المؤمنين تطول بإخراج أمره إلى من يبدرقنا (3) حتّى نخرج من هذا البلد. قال: فأمر لهم بنقيب فأخرجهم منها، فلمّا أن خرجوا من البلد خرج إليهم غلام أحسن الناس وجها كأنّه خادم، فصاح: يا فلان (بن فلان) (4) و يا فلان بن فلان أجيبوا مولاكم، (قال:) (5) فقالوا له: أنت مولانا؟ فقال: معاذ اللّه أنا عبد مولاكم فسيروا إليه.

قالوا: فسرنا معه حتّى دخلنا دار مولانا الحسن بن عليّ- (عليهما السلام)-، فإذا ولده القائم سيّدنا- (عليه السلام)- قاعد على سرير كأنّه فلقة قمر عليه ثياب خضر، فسلّمنا عليه فردّ علينا السلام، ثمّ قال: «جملة المال كذا و كذا [دينارا] (6)، و حمل فلان كذا»، و لم يزل يصف حتّى وصف الجميع‏

____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر: و لم يرد.
(3) يبدرقنا: من البدرقة، و هي الجماعة التي تقدّم القافلة و تكون معها، تحرسها و تمنعها العدوّ (مجمع البحرين).
(4) ليس في المصدر.
(5) ليس في المصدر.
(6) من المصدر.
التالي صفحة 187 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...