مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 186 من 399

[صفحة 186]

فقال: و اين هي؟ قالوا: معنا، قال: احملوها إليّ، قالوا: إنّ لهذه الأموال خبرا طريفا، فقال: ما هو؟

قالوا: إنّ هذه الأموال تجمع و يكون فيها من عامّة الشيعة الديا نار و الديا ناران، ثمّ يجعلونها في كيس و يختمون عليها، و كنّا إذا وردنا بالمال إلى سيّدنا [أبي محمّد- (عليه السلام)- يقول:] (1) جملة المال كذا دينارا، من فلان كذا، و من عند فلان كذا، حتّى يأتي على أسماء الناس كلّهم، و يقول: ما على نقش الخواتم، فقال جعفر: كذبتم تقولون على أخي ما لم يفعله، هذا علم الغيب! قال: فلمّا سمع القوم كلام جعفر جعل بعضهم ينظر إلى بعض، فقال لهم: احملوا هذا المال إليّ، فقالوا: إنّا قوم مستأجرون [لا نسلّم المال إلّا بالعلامات التي‏] (2) كنّا نعرفها من سيّدنا الحسن- (عليه السلام)-، فإن كنت الإمام فبرهن لنا و إلّا رددناها على أصحابها يرون فيها رأيهم. قال: فدخل جعفر بن عليّ على الخليفة و كان «بسرّمن‏رأى» فاستعدى عليهم‏ (3)، فلمّا احضروا قال الخليفة: احملوا هذا المال إلى جعفر، فقالوا: أصلح اللّه الخليفة نحن قوم مستأجرون وكلاء لأرباب‏ (4) هذه الأموال، و هي لجماعة، و أمرونا أن لا نسلّمها إلّا بعلامة و دلالة (5)، و قد جرت بهذه العادة مع أبي محمّد- (عليه السلام)-.

فقال الخليفة: و ما كانت الدلالة التي كانت مع أبي محمّد- (عليه السلام)-؟

____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر.
(3) أي استعان بالخليفة و استنصره عليهم.
(4) في المصدر: مستأجرون، و لسنا أرباب هذه الأموال.
(5) في المصدر: إلّا بالعلامة و الدلالة.
التالي صفحة 186 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...