أحمد بن اسحاق و مات في الليل بحلوان، فجاء رجلان من عند أبي محمّد- (عليه السلام)- و معهما أكفانه، فغسّلاه و كفنّاه و صلّيا عليه. قال: و قد كنّا عنده من أوّل الليل، فلمّا مضى وهن (1) منه قال لي:
انصرف إلى البيت فإنّي ساكن؛ فمضيت و نمت، فلمّا كان قرب السحر (2) أتى الرجلان [إلى باب بيتي] (3) و قالا: آجرك اللّه في أحمد ابن إسحاق فقد غسّلناه و كفّنّاه و صلّينا عليه، [فقمت و رأيته مفروغا منه في الأكفان، فدفنّاه من الغد بحلوان رحمة اللّه عليه] (4). (5) و قد تقدّم هذا الحديث بزيادة من طريق ابن بابويه و طريق أبي جعفر محمّد بن جرير الطبري و هو الخامس عشر.
السابع و التسعون: خبر الهمداني 2762/ 106- الراوندي: قال: روى جماعة إنّا وجدنا بهمدان جماعة (6) كلّهم مؤمنون، فسألناهم عن ذلك فقالوا: إنّ جدّنا [قد] (7) حجّ ذات سنة، و رجع قبل القافلة بمدّة كثيرة (8)، فقلنا: كأنّك انصرفت من العراق؟ قال: لا، إنّما قد حججت مع أهل بلدتنا و خرجنا.
____________السواد ممّا يلي الجبال من بغداد (معجم البلدان).
(1) الوهن: نحو من منتصف اللّيل أو بعد ساعة منه.