عليه، و أتيت [إلى] (1) منزلي، و جاءني فيمن جاءني محمّد بن عثمان العمريّ، فتخطّى النّاس حتّى اتّكأ على تكأتي، فاغتظت من ذلك، و لم يزل قاعدا ما يبرح و الناس داخلون و خارجون، و أنا أزداد غيظا.
فلمّا تصرّم (2) النّاس و خلا المجلس دنا إليّ و قال: بيني و بينك سرّ فاسمعه، فقلت: قل. فقال: صاحب الشهباء و النهر يقول: «قد وفينا بما وعدنا»، فذكرت الحديث و ارتعدت من ذلك و قلت: السمع و الطاعة؛ فقمت و أخذت بيده، ففتحت الخزائن فلم يزل يخمّسها إلى أن خمس شيئا كنت قد انسيته ممّا كنت قد جمعته، و انصرف، و لم أشكّ بعد ذلك أبدا، و تحقّقت الأمر.
فانا منذ سمعت هذا من عمّي أبي عبد اللّه زال ما كان اعترضني من شكّ. (3) الثالث و التسعون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب و بالآجال 2758/ 102- الراوندي: قال: روي عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ابن قولويه قال: لمّا وصلت بغداد في سنة تسع (4) و ثلاثين و ثلاثمائة للحجّ
____________راجع الكامل لابن الاثير، 8/ 486، النجوم الزاهرة: 3/ 301، العبر 2/ 56، البداية