مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 147 من 399

[صفحة 147]

هو؟ قال‏] (1): ينعى الشيخ إلى نفسه بعد ورود هذا الكتاب بأربعين يوما، و أنّه يمرض اليوم السابع بعد وصول الكتاب، و أنّ اللّه يردّ عليه (بصره قبل موته بسبعة ايّام) (2)، و قد حمل إليه سبعة اثواب.

فقال القاسم: على سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك، فضحك و قال: ما اؤمّل بعد هذا العمر؟! فقام الرجل الوارد فأخرج من مخلاته ثلاثة ازر (3) و حبرة يمانيّة حمراء و عمامة و ثوبين و منديلا، فأخذه القاسم و [كان‏] (4) عنده قميص خلعه عليه عليّ النقي- (عليه السلام)- و كان للقاسم صديق في امور الدنيا، شديد النصب يقال له: عبد الرحمن بن محمّد الشيزي‏ (5) وافى إلى الدار، فقال القاسم: اقرءوا الكتاب عليه، فإنّي أحبّ هدايته.

قالوا: هذا لا يحتمله خلق من الشيعة، فكيف عبد الرحمن؟! فأخرج القاسم إليه الكتاب [و قال: اقرأه‏] (6)، فقرأه عبد الرحمن إلى موضع النعي، فقال للقاسم: يا أبا محمّد (7) اتّق اللّه، فإنّك رجل فاضل في دينك، و اللّه‏

____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر بدل ما بين القوسين «عينيه بعد ذلك».
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: مخلاته إزار و حبرة.
(4) من المصدر و غيبة الطوسي.
(5) في غيبة الطوسي و فرج المهموم «السري»، و ما في المتن مطابق للأصل و نسخ الخرائج و تاريخ بغداد: 12/ 320 حيث ذكره في ترجمة القاضي عتبة قائلا: و كان صديقه.
(6) من المصدر.
(7) كذا في الأصل و المصادر و بعض نسخ الخرائج، و لكن في الخرائج المطبوع: أبا عبد اللّه، فلعلّه كان يكنّى بهما، و ان لم يصرّح بكنيته في كتب الرجال، و لكن في المورد الآتي «أبا محمّد» باتّفاق النسخ و المصادر راجع معجم رجال الحديث.
التالي صفحة 147 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...