مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 669 من 705

[صفحة 669]

عشر دينارا و عشر قيراط (1) و حبّتان، و الربح في العشرة اثنان» فقلت:

نعم و لا علم لي بذلك، فوقعت عند قيامي بين يديه فمشيت القهقري و لم أول ظهري إجلالا له و إعظاما و أنا لا أعرفه.

فقال لي الخادم و نحن في الطريق: طوبى لك لقد اسعدك اللّه بقدومك، فلم أجبه غير قولي، نعم و صرت إلى حانوتي و دعوت بالرجل فقصصت عليه قصّتي و ما قال لي، فبكى و وضع خدّه على الأرض و قال: قولك يا مولاي حقّ و علمه من علم اللّه، و قفز إلى السفط و الرزمة فاستخرج الحبرتين فأخرج الرقعتين فوجدنا رأس المال و الربح و موضعهما في طيّ الثوبين كما قال- (عليه السلام)-، فقلت: أيّ شي‏ء يا عمّ هذا الإنسان كاهن أو حاسب أو مخدوم؟ فبكى و قال: يا بنيّ لم تخاطب بما خوطبت به إلّا أنّ لك عند اللّه منزلة، و ستعلم من هو؟ فقلت: يا عمّ مالي قلب‏ (2) أرجع به إليه [قال: ارجع، فرجعت‏] (3) فسكن ما في قلبي و قوي نفسي و مشيي و أنا معجب من نفسي إلى أن قربت من الدار.

فقال لي: أنا منتظرك إلى أن تخرج، فقلت: يا عمّ أعتذر إليه و أقول: لا علم لي بالحبرتين، فقال لي: لا بل تفعل كما قال لك، فدخلت فوضعت الحبرتين بين يديه، فقال لي: «اجلس» فجلست و أنا لا اطيق النظر إليه إعظاما و اجلالا، فقال للخادم: «خذ الحبرتين»

____________
(1) في المصدر: و عشرة قراريط.
(2) في المصدر: قلت.
(3) من المصدر المطبوع: 330.
التالي صفحة 669 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...