مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 668 من 705

[صفحة 668]

يده و قال: يا بنيّ اسرع معه و لا تخالف ما تؤمر به و اقبل كلّما يقال لك.

فقلت في نفسي: هذا من خدم السلطان أو وزير أو أمير، فقلت للرجل: أنا شعث الشعر و متاعي مختلط و لا أدري ما يراد منّي، فقال [لي‏] (1): اسكت يا بنيّ و امض مع الخادم و كلّما يقول لك فقل: نعم، فمضيت مع الخادم و أنا خائف و جل حتى انتهى بي إلى باب عظيم، و دخل بي من دهليز إلى دهليز و من دار إلى دار تخيّل لي أنّها الجنّة، حتى انتهيت إلى شخص جالس على بساط أخضر، فلمّا رأيته انتفضت و داخلني منه رهبة (و هيبة) (2)، و الخادم يقول لي: ادن، حتى قربت منه فأشار إليّ بالجلوس، فجلست و ما أملك عقلي، فأمهلني حتى سكنت بعض السكون، ثمّ قال: «احمل إلينا رحمك اللّه حبرتين في متاعك» و لم أكن و اللّه علمت أنّ معي حبرا و لا وقفت عليها، فكرهت أن أقول ليس معي حبر فاخالف ما أوصاني به الرجل، و خفت أن أقول نعم فاكذب، فتحيّرت و أنا ساكت.

فقال لي: «قم يا محمد إلى حانوتك فعد ستّة أسفاط من متاعك و خذ السفط السابع، فافتحه و اعزل الثوب الأوّل الذي تلقّاه من أوّله، و خذ الثوب الثاني الذي في طيّه، و فيها رقعة بشراء الحبرة و ما رسم ذلك الربح و هو في العشرة اثنان و الثمن اثنان و عشرون دينارا و أحد عشر قيراطا و حبّة، و انشر الرزمة العظمى في متاعك فعد منها ثلاثة أثواب، و خذ الرابع فافتحه فإنّك تجد حبرة في طيّها رقعة الثمن تسعة

____________
(1) من المصدر.
(2) ليس في المصدر.
التالي صفحة 668 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...