قال: كنت أقول فيهم قولا عظيما، فخرجت إلى العسكر (1) للقاء أبي محمّد- (عليه السلام)-، فقدمت و عليّ أثر السفر و وعثاؤه، فألقيت نفسي على دكّان حمام فذهب بي النوم، فما انتبهت إلّا بمقرعة أبي محمّد- (عليه السلام)- قد قرعني بها حتّى استيقظت فعرفته- (عليه السلام)-، فقمت قائما اقبّل قدمه و فخذه، و هو راكب و الغلمان من حوله، فكان أوّل ما تلقّاني به أن قال: يا إدريس بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ. لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (2) فقلت: حسبي يا مولاي و إنّما جئت أسألك عن (3) هذا، قال: فتركني و مضى. (4) العاشر و مائة: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس 2631/ 113- ابن شهرآشوب: عن محمّد بن صالح الخثعمي قال:
عزمت أن أسأل في كتابي إلى أبي محمّد- (عليه السلام)- عن أكل البطيخ على الريق و عن صاحب الزنج فنسيت، فورد عليّ جوابه: «لا تأكل البطيخ [على الريق] (5) فانّه يورث الفالج، و صاحب الزنج ليس منّا أهل
____________و قال الحمويني: الكفرتوثا قرية كبيرة من أعمال الجزيرة، ينسب إليها قوم من أهل العلم، و في الأصل: الكفرثوثي.
(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فخرجت للعسكر.