معي فضربت بها البغل فانشقّت، فنظرت إلى كسرها فاذا فيها كتب، فبادرت سريعا فرددت الخشبة إلى كمّي، فجعل السقّاء يناديني و يشتمني و يشتم صاحبي، فلمّا دنوت من الدار راجعا استقبلني عيسى الخادم عند الباب (الثاني) (1) فقال:
يقول لك مولاي أعزّه اللّه: «لم ضربت البغل و كسرت رجل الباب؟» فقلت له: يا سيّدي لم أعلم بما في رجل الباب، فقال: «و لم احتجت أن تعمل عملا و تحتاج أن تعتذر منه، إيّاك بعدها أن تعود إلى مثلها؟ [و إذا سمعت لنا شاتما فامض لسبيلك التي امرت بها، و ايّاك أن تجاوب من يشتمنا أو تعرّفه من أنت فإنّا ببلد سوء و مصر سوء] (2)، و امض في طريقك، فانّ أخبارك و أحوالك ترد إلينا فاعلم ذلك. (3) التاسع و مائة: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس 2630/ 112- ابن شهرآشوب: عن إدريس بن زياد الكفرتوثائي (4)
____________الجوهري: ضحيت عن الشيء: رفقت به، و ضحّ رويدا أي لا تعجل، و قال زيد الخيل الطائي: و لو أنّ نصرا أصلحت ذات بينها * * * لضحّت رويدا عن مطالبها عمرو (الصحاح: 6/ 2408) و هذا المعنى هو المناسب للمقام، فانّ السقّاء، إنّما ناداه بذلك طلبا منه أن يخلي السبيل للبغل، لا أن يصيح على البغل.
(1) ليس في المصدر.